Langues & Cultures
Volume 5, Numéro 2, Pages 574-585
2024-12-10
الكاتب : جفال سفيان . خويصات ريحان .
لا ينكر أحد أن الدراسات الترجمية تشهد حالياً منعطفاً جديداً وهو المنعطف التكنولوجي. فالمتتبع للمؤلفات الجديدة، والملتقيات العلمية، والمهارات التي أضحت تطالب بها شركات الترجمة يلفي أن الترجمة الآلية هي موضوع الساعة في هذا المجال. والأمر الذي جعلها تحظى بهذا الاهتمام هو أنها أصبحت تعتمد على خوارزميات حديثة في غاية الدقة، وعلى آليات متطورة جداً على غرار التعلُّم العميق والذكاء الاصطناعي، ومحاكاة العقل البشري في التمييز واتخاذ القرار، متجاوزة بذلك المنهج الإحصائي إلى المنهج العصبي. من هذا المنطلق، تأتي إشكالية الدراسة على النحو الآتي: إذا كانت الترجمة الآلية قد أبدت نجاعتها بين اللغات المتقاربة، كيف هو الحال بالنسبة للغة العربية التي تمتاز بصيغها التركيبية والنحوية والصرفية المختلفة تماماً عن اللغات الأوروبية؟ وفي سبيل دراسة منهجية لإشكالية البحث، ينطلق الباحث من مسلّمة ابن جني الذي خصص في كتابه "الخصائص" فصلاً كاملاً سماه "شجاعة العربية" أورد فيه خصائص هذه الشجاعة، وهي أربع: التقديم والتأخير، والحذف والزيادة، والحمل على المعنى، والتحريف)ابن جني 1952: 542( . ومن ثمّة، تقوم الدراسة الحالية على تحليل نتائج الترجمة الآلية العصبية للأساليب المذكورة وتتتبَّع مدى جودتها في نقل خصائص اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية. وقد اقتضت الضرورة العلمية أن تكون البرامج المنتقاة هي كل من شات جي بي تي ChatGPT وموقع قوقل للترجمة Google Translate نظراً لشيوعهما بين المستعملين. وقد بينت النتائج الأولية أن الذكاء الاصطناعي تمكن من الإلمام ببعض الأساليب المتمثّلة في التقديم والتأخير والزيادة؛ أما الحذف والحمل على المعنى والتحريف فلا يزال الطريق طويلاً نظراً لما تقتضيه هذه الأساليب من قدرات تأويلية وتفسيرية لا تزال، إلى حد الساعة، سمة بشرية خالصة. تقترح الدراسة في الأخير تشكيل فرق بحثية تتكون من مترجمين ولغويين وخبراء في الإعلام الآلي وتكنولوجيا المعلومات بغية التعلُّم العميق Deep Learning لهذه البرامج من أجل تجريبها وتدريبِها أكثر على خصائص اللغة العربية وطبيعتها
الترجمة الآلية العصبية ; اللغة العربية ; الحذف ; الزيادة ; التقديم ; التأخير ; الحمل على المعنى
قرة عائشة
.
ص 839-853.
بن عامر سعيد
.
ص 9-25.
بودراع مبارك
.
مخلوفي زكرياء
.
ص 41-61.
روابح نعيمة
.
عايش محمد
.
ص 69-86.