مجلة الحكمة للدراسات التربوية والنفسية
Volume 14, Numéro 3, Pages 24-41
2026-08-12

التعلم في عصر الذكاء الاصطناعي -من التعلّم الاستكشافي الى التعلم الوهمي-

الكاتب : سليماني جميلة .

الملخص

ملخص: يُعد الذكاء الاصطناعي من التقنيات التكنولوجية الواسعة الانتشار، فقاعدة معارفه القوية، وردود فعله السريعة، وقدرته على توليد المحتوى، تُحفّز الطلاب وتُشجع تفاعلهم معه، مما يُشير إلى إمكانات عالية لدعم تعلمهم واعتمادهم الدائم عليه. غير أن معظمهم يقعون في فخ الاعتقاد بأن هذه التقنيات أفضل من البشر في حل المشكلات والبحوث العلمية، قد يصبح هذا الأمر بالغ الخطورة إذا توقفوا عن التساؤل حول مخرجاته، خاصةً وأنهم غالبًا ما يجهلون الخوارزميات المستخدمة، ومصادر الإجابات، أو حتى حقيقة أن الأداة تُنتج هلوسات وأخطاء، بل وتخترع مراجع. الأمر الذي قد يُقلل من قيمتهم الذاتية ويمنعهم من تطوير مهارات تفكيرهم النقدي، من أولى المخاطر التي قد تظهر عليهم هي خطر "وهم التعلم" L’apprentissage fantôme. تُعرف هذه الظاهرة أحيانًا باسم "الشعور بالمعرفة" sentiment de savoir ومعناها المبالغة في تقدير الفهم بعد الحصول بسهولة على إجابة مُصاغة جيدًا من الذكاء الاصطناعي. بحيث يشعر الطالب، أمام شرح سلس ومتماسك يُقدمه برنامج "شات جي بي تي" مثلا، بأنه يعرف المفهوم ويفهمه، بينما في الحقيقة لم يبذل الجهد المعرفي اللازم لاستيعاب الفكرة فهمًا حقيقيًا. وبالتالي، يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُعزز شعورًا زائفًا بالكفاءة: إذ يعتقد المتعلم أنه أتقن الموضوع لأنه حصل على إجابة فورية، دون أن يضطر إلى تحليلها أو البحث عنها بنفسه. وهو ما سوف نتناوله في هذا المقال مبرزين أهمية التعلم الاستكشافي من جهة ومخاطر بالتعلم الوهمي من جهة ثانية، انطلاقا من عدة دراسات في هذا المجال.

الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي-التعلم الوهمي-التعلم الاستكشافي-الشعور بالمعرفة