الصراط
Volume 27, Numéro 1, Pages 297-326
2025-06-25

تحولات العقل الاجتهادي في المدرسة المالكية (الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور نموذجا)

الكاتب : القايدي محمد .

الملخص

الملخص: يعرفت المدرسة المالكية منذ نشأتها تحولات وتطورات كثيرة ومثلت المقاربة المقاصدية ذروة ما أنتجه العقل الاجتهادي الاسلامي في المذهب المالكي. حيث أعطت للمدرسة المالكية عموما وفي الغرب الإسلامي خصوصا السبق في التأسيس والتقعيد لهذا النظر المقاصدي حتى أصبح ميزة جوهرية وخاصية بارزة لهذه المدرسة الفقهية والأصولية، فزاد انتشارها وكثر أتباعها وأعلامها، فكثرت المصنفات التي أنتجها علماء وفقهاء هذه المدرسة التي غذّت المدونة المالكية خصوصا والفقهية عموما بمؤلفات نفيسة أصبحت مراجعا أساسية لكل باحث. من أجل ذلك يناقش الباحث في هذه الورقة هذه الانعطافة التاريخية والمعرفية التي عرفتها هذه المدرسة مع نشأة الدرس المقاصدي مع الشاطبي وتحولها من العقل الأصولي إلى العقل المقاصدي مع شخصية الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور الذي اتخذناه أنموذجا ويتطلع الباحث من هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف منها: إبراز قيمة هذه المدرسة العلمية تاريخيا وحاضرا وأهمية الإضافات العلمية التي قامت بها قديما وحديثا إضافة إلى تبيان أهمية الاجتهاد المقاصدي داخل الشريعة الإسلامية حتى تكون مواكبة للنوازل وروح العصر. وقد اعتمد الباحث في دراسته لتحقيق الأهداف على المنهج الوصفي والمنهج التحليلي المقارن. وفي الخاتمة توصلت الدراسة لمجموعة من النتائج من أبرزها: ريادة مدرسة الغرب الإسلامي في الفقه المالكي جعل منها تؤسس لمناهج ومعارف عظيمة تجاوزت حقل العلوم الدينية إلى بقية المعارف الانسانية ومجالات الاجتماع السياسي ومناهج التغيير في المنطقة. لذلك أوصى الباحث بضرورة إيجاد مراكز ومختبرات مختصة بالمدرسة المالكية في بلاد المغرب والأندلس تركز جهودها لدارسة هذه المدرسة الفكرية مع ابراز اضافاتها العلمية والتعريف بأعلامها ومصنفاتهم. Abstract: The Maliki school of thought originated in Medina and was widely spread east and west by the students of the founder of the school, Imam Malik bin Anas. Its schools were numerous in Hijaz, Iraq, Egypt and the countries of the Islamic Maghreb. However, political, historical and civilizational developments made it the official school of thought in the countries of the Islamic Maghreb and many other countries at a time when it will witness a decline. In the East in favor of other doctrines. The Maliki School in the Islamic West became the pioneer of innovation in jurisprudence and Islamic thought due to its abundance of production, the density of its works and the strength of its scholars

الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية: المدرسة المالكية، العقل الأصولي، مقاصد الشريعة، ابن عاشور ; Keywords: the Malikite School; the Islamic West; the fundamentalist mind; the purposes of Sharia; Ibn achour.