لغة كلام
Volume 12, Numéro 2, Pages 54-72
2026-04-27

تمثلات الأنا والآخر وتمزق الذات بين الانتماء والاغتراب في رواية "على الضفة الأخرى من الوهم" للحبيب مونسي -مقاربة نفسية-

الكاتب : بوقندورة سامية . قاضي الشيخ .

الملخص

تتغيأ هذه القراءة مقاربة رواية على الضفة الأخرى من الوهم للحبيب مونسي وفق رؤية نقدية لاستنطاق جدليات الأنا والآخر؛ بكونها فضاء نفسيا كثيف الدلالات تُستعاد فيه الذات الساردة وهي تُعيد كتابة وجودها على تخوم القلق والذاكرة والانشطار، أين تنفذ الدراسة إلى تمثّلات الأنا في تماسّها الدائم مع الآخر، من منطلق أنّ هذه الثنائية نواة بنيوية في تشكّل الشخصية السردية ومسارها الوجودي، وتسعى المقاربة إلى تفكيك آليات تشكّل الأنا الروائية وهي تتغذّى من ذاكرة مثقلة بالذنب، وتتشظّى تحت وطأة الاغتراب، فأضحت الذات كيانا متصدّعا يبحث عن تماسكه في مرايا متعددة، وفي المقابل، لا يظهر الآخر في صورة واحدة جامدة، حيث يتناسخ في وجوه متعدّدة: الغريب الذي يوقظ الهواجس، والمرأة بوصفها مرآة الرغبة والانكسار، والجماعة بما تحمله من سلطة وقمع، وحتى الذات المقموعة التي تنقلب إلى آخر خفيّ يسكن الداخل ويؤرّقه، وقد استندت الدراسة إلى منهجية التحليل النفسي، مستثمرة مفاهيم مركزية من تصوّرات سيغموند فرويد حول اللاوعي والذنب، وجاك لاكان في جدل الأنا والآخر وصورة المرآة، وبول ريكور في فهم الهُوية السردية بوصفها بناء تأويليا متحرّكا، لتخلص الدراسة إلى أنّ الرواية لا تُشيِّئ الآخر لكونه خصما خارجيا فقط، حيث تمنحه بُعدا تكوينيا، إذ يصبح شرطا لازما لفهم الذات واكتمال وعيها بذاتها، لتكشف الرواية من خلال بنيتها النفسية العميقة أنّ الهُوية تمثّل مشروعا مفتوحا على التحوّل الدائم يتخلّق في جدل مستمر بين الأنا والآخر، بين الذاكرة والحلم، وبين الوهم وإمكان تجاوزه.

الكلمات المفتاحية

الذات، الآخر، النقد النفسي، الهُوية، الاغتراب، الصراع الداخلي.