الناصرية
Volume 16, Numéro 2, Pages 434-443
2025-12-15

النزاع الجزائري–الفرنسي: من وسائل الإعلام التقليدية إلى منصات التواصل الاجتماعي بين دبلوماسية التهدئة وخطاب التصعيد

الكاتب : لقرع مريم . عبو فوزية .

الملخص

تتناول هذه الدراسة مسار النزاع الجزائري–الفرنسي من زاوية إعلامية–اتصالية، مركزة على التحول من وسائل الإعلام التقليدية إلى منصات التواصل الاجتماعي، وما ترتب عن ذلك من تغير في طبيعة الخطاب وآليات تداوله. فقد شكلت وسائل الإعلام التقليدية، كالصحافة المكتوبة والقنوات التلفزيونية، المنبر الأساسي الذي يعكس المواقف الرسمية ويترجم خطاب الدولتين في إطار من الدبلوماسية التي تتذبذب بين التهدئة والتصعيد، وفقًا لتطور العلاقات السياسية والتاريخية بين البلدين. غير أن بروز منصات التواصل الاجتماعي أحدث نقلة نوعية في دينامية هذا النزاع، إذ أتاح للأفراد والجماعات فضاءً مفتوحًا للتعبير، بعيدًا عن الضوابط الرسمية. هذا الانفتاح الرقمي أفرز خطابًا موازيًا، في كثير من الأحيان أكثر حدة وتوتراً، يغذيه التفاعل الشعبي والممارسات الاتصالية غير المقيدة. ومن خلال تحليل التداخل بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد، تكشف الدراسة عن وجود فضاء مزدوج: الأول رسمي تحكمه اعتبارات الدولة والدبلوماسية، والثاني شعبي–افتراضي تحركه العواطف الجماعية والذاكرة التاريخية المشتركة. كما تبرز النتائج أن هذا التوازي يعمّق أحيانًا من حدة النزاع ويضعف إمكانيات التهدئة، في حين يمنح في حالات أخرى فرصًا لإعادة صياغة الخطاب عبر الضغط الشعبي أو حملات التضامن الرقمي. وتخلص هذه الورقة البحثية إلى أن النزاع الجزائري–الفرنسي لم يعد مقتصرًا على الأطر الرسمية للإعلام فقط، بل أصبح قضية مجتمعية رقمية تؤثر في مسارات العلاقات الثنائية للبلدين.

الكلمات المفتاحية

النزاع الجزائري الفرنسي- المعالجة الإعلامية-وسائل الإعلام، منصات التواصل الاجتماعي-الدبلوماسية.