الاكاديمية للدراسات الاجتماعية و الانسانية
Volume 17, Numéro 2, Pages 110-118
2025-06-30

المنشآت الفرنسية في الجزائر أداة هيمنة استعمارية و اقتصادية.

الكاتب : سعودي مراد .

الملخص

تعد المنشآت الفرنسية في الجزائر شاهدا على الفترة الاستعمارية الى اليوم، تعددت حسب الحاجة التي فرضتها عملية التوسع من الساحل و المناطق الداخلية وصولا إلى الصحراء مثل: الموانئ، الطرقات، الجسور، السكك الحديدية و السدود. ساهمت هذه المنشآت في نقل الاقتصاد الجزائري من النموذج التقليدي الحرفي المغلق إلى الاقتصاد الرأسمالي المنفتح على الأسواق العالمية لخدمة اقتصاد فرنسا ،فقد عمل الموقع الاستراتيجي للجزائر على توجيه تخطيط الادارة الفرنسية التي عملت على منح الجزائر منافذ نقل برية و بحرية مهمة من الجنوب إلى الشمال لتصدير الثروة الى الميتروبول و بالتالي الاستغلال الكلي للموارد الجزائرية بشريا و زراعيا و صناعيا. كما مكنت الادارة الفرنسية من قمع الثورات و دعم المدنية الأوربية الاستيطانية على حساب الأمة الجزائرية، تزايد الاهتمام بشبكة المواصلات كلما زاد التوغل في الصحراء نظرا لشساعتها و صعوبة السيطرة عليها و نظرا لزيادة قيمتها مع الاكتشافات المنجمية التي أصبحت ممونا للصناعة في فرنسا. لم تكن هذه المنشآت أداة حضارية بل وسيلة هيمنة استعمارية و اقتصادية و محاولة لتغييب معالم الذاكرة الجزائرية.

الكلمات المفتاحية

المنشآت الفرنسية ; الاقتصاد الكولونيالي ; الاستيطان ; الذاكرة ; شبكة الطرق ; الاستعمار