مجلة عصور الجديدة
Volume 15, Numéro 1, Pages 311-323
2025-05-31

دور الأسرى الأوربيين في احتلال فرنسا للجزائر

الكاتب : رقاب سعيد . مايدي كمال .

الملخص

تباينت العلاقات بين ضفتي الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط خلال الفترة الحديثة بين السلم من خلال المعاهدات تارة والعداء الذي غذّاه الصراع الديني تارة أخرى، وتعتبر القرصنة البحرية مظهرا من مظاهرها، وعاملا هاما في توتر ها، خاصة من خلال عمليات الأسر التي أنجر عنه تأسيس عدة تنظيمات تعمل لتحرير وافتداء هؤلاء الأسرى . أثارت قضية الأسرى المسيحيين بالجزائر خلال العهد العثماني استياء الرأي العام الأوربي مما دفع بهم الى تأليف ونشر العديد من الدراسات التي حملت طابع اللامصداقية في الكثير من كتاباتها خدمة للكنيسة، وقد قامت هيئات الافتداء بدور بارز في تأجيج الروح الصليبية وإقناع شعوبها وحكامها بضرورة ضرب الجزائر والحد من قرصنتها، مقدمة خدمات لبلدانها في إطار الحرب السرية التي سبقت التدخلات العسكرية . ظلت عملية افتداء الأسرى المسيحيين بالجزائر خلال الحكم العثماني ولمدة طويلة موردا للرزق ومصدرا للثروة وعاملا حاسما في تنشيط اقتصاد إيالة الجزائر، فقد كانت عملية مريحة في نظر الكثير من المؤرخين المحدثين الذين أطلقوا عليها تسمية "التجارة الآدمية"، وبقدر ما كانت نعمة على الجزائريين كان لمفتدي الأسرى المسيحيين عدة مهام خفية يراد تحقيقها من وراء عمليات الافتداء. فمن خلال هذه الدراسة سنحاول الجواب عن الإشكالية الآتية: ـما هي المهام الخفية للأسرى الأوربيين في الجزائر؟ وما دورهم في تأجيج المشاريع الصليبية الاستعمارية عليها؟

الكلمات المفتاحية

البحر الابيض المتوسط ; القرصنة ; الأسرى ; احتلال الجزائر