جسور المعرفة
Volume 10, Numéro 4, Pages 194-207
2024-12-31
الكاتب : مداني أحمد .
يقوم البناء السردي على أسس، منها اللغة والحدث والزمن والمكان ثم الشخصيات، ولعل هذا العنصر الأخير يمثل القطب الذي يقوم عليه السرد في العمل القصصي والروائي، إذ أنه كما لا يمكن أن نتصور سردا دون زمن أو مكان أو لغة، كذلك لا يمكن أن ينهض عمل سردي دون شخصيات، حيث إن أي شخصيات في كل فن سردي، هي من يجري عليها زمن السرد، وهي من تملأ فضاء الأحداث، بل هي من يفعّل عملية تداول الملفوظات، لأن السارد لا يمكن له أن ينهض بمهمته إلا بها، وذلك أنه من حين لآخر، يلجأ إلى تقمص شخصية من الشخصيات، وأهم شخصية استحوذت على الأعمال السردية المغاربية هي شخصية المرأة، ومن رواد السرد المغاربي أحمد رضا حوحو، صاحب قصة غادة أم القرى، التي تعتبر باكورة السرد المغاربي المعاصر، خلال فترة الثلاثينيات من القرن الماضي، حيث ركّز فيها الكاتب على إعطاء صورة لنموذج المرأة العربية ، المتمثل في المرأة الحجازية إبّان الحقبة الاستعمارية. بناء على ما سبق، يمكن أن نطرح الإشكال الآتي، فيم تتمظهر صورة المرأة الحجازية في قصة غادة أم القرى؟ وما هي الأنساق السردية المتعلقة بها من منظور المنهج البنيوي؟ لعل هذا الطرح يجد سبيلا إلى الإجابة من خلال صفحات هذا البحث، ويبرهن على أن هذا الإشكال جدير بالطّرح.
صورة الشخصية ; المنظور البنيوي ; وظائف الشخصية ; أبعاد الشخصية ; السرد
نسيبة طيهار
.
ص 100-118.