الحوار الثقافي
Volume 13, Numéro 2, Pages 23-37
2024-12-18
الكاتب : مبرك عادل . بقاص خالد .
إذا كان حوض البحر الأبيض المتوسط يحتضن بين ضفافه ثقافات متعددة فإنّه يرسم خارطة محفورة بالصراعات بين القوى الطامحة للنفوذ والهيمنة. وقد كتب ألفريد ماهان الخبير الأمريكي في الاستراتيجية البحرية في أواخر القرن التاسع عشر يقول: جعلت الظروف البحر الأبيض المتوسط يلعب دورا تجاريا وعسكريا في تاريخ العالم أكبر مما لعبه أي سطح مائي آخر يتمتع بالحجم ذاته؛ فقد سعت أمة بعد أمة للسيطرة عليه، ولا يزال الصراع مستمرا وهذا التقييم يصعب تحديه؛ فحوض البحر الأبيض المتوسط ليس كتلة من الماء تتوسط قارات العالم القديم الثلاث كما تعكسه الكلمة إيتيمولوجيا، وإنّما هو بحر تحيطه دول ذات هويات ومصالح مختلفة تماما. والمتوسط حسب إيف لاكوست، هو الإطار الذي تشتغل فيه الظاهرة المتوسطية، إذ هي تنوع التفاعلات المباشرة عن طريق البحر بين مجموعة من الدول. وقد أفضت تجارب مأسسة هذه التفاعلات المحفوفة بثنائية التجاذب (التعاون) والتنافر (الصراع) إلى مسارات بلا أفق، في ضوء ما سبق، يحاول المشروع الأركوني استعادة مضامين التراث المتوسطي المشترك ضمن الإطار الواسع لأركيولوجيا المعنى المرتبطة بإرادة الهيمنة من أجل تفكيكها ويقترح منافذ نحو خلق الهوية المتوسطية المفقودة، ولقد مكنه هذا العطف من الانتقال الى البحث عن الأنسنة في السياقات المتوسطية بدل البحث عنها داخل السياقات الإسلامية، ليكون بذلك قد حقق خطوة أساسية نحو تفعيل حقيقي لما يسمى بحوار الأديان التوحيدية الثلاثة.
محمد أركون ; المجال المتوسطي ; الهوية المتوسطية ; حوار الأديان
علاق جميلة
.
ص 102-112.
أحمد قوبة
.
ص 109-129.
جلايلة عبد الجليل
.
وافي ناجم
.
بن يبا محمد
.
ص 111-128.
شاطري عبد القادر
.
طالب محمد كريم
.
ص 29-61.
بن الطيب زينب
.
بيوض نوجود
.
ص 244-271.