Aleph
Volume 11, Numéro 5, Pages 243-260
2024-11-25

سؤال جودة البرامج التلفزيونية في ظل تسيد مؤثري المنصات الاجتماعية، قراءة في الحالة الجزائرية والتونسية وفقا لمقاربة "نظام التفاهة" لـ Alain Deneault

الكاتب : هدير محمد .

الملخص

تحيل حالة الرداءة التي تسم العديد من البرامج التلفزيونية لما تبثه من برامج "الترفيه" باستعمال كل الطرق والوسائل المتاحة بهدف استقطاب أكبر قدر ممكن من المشاهدين قصد تحويلهم إلى سلع لصالح المعلنين الذين يبحثون عن أهداف لإشهارهم واستهلاك بضائعهم. وتتجسد رداءة برامج التلفزيون بالأساس في برامج تلفزيون الواقع واستعراض الحياة الشخصية والبرامج الحوارية. ومن هذا المنظور ليست الرداءة التلفزيونية ابتكارا محليا فهي في كثير من الأحيان منتجات مستوردة تمت قولبتها. وفي المقابل لا تمثل هذه البرامج في السياقات التي ابتكرت فيها سوى جزءا من المشهد التلفزيوني وبالتالي فهي ليست مشكلا في ذاتها لأنها ليست استثناء، ولأن الناس أحرار فيما يشاهدون، فالمطالبة بإلغائها يعد إخضاعا للتلفزيون لأحكام أخلاقية. بيد أن المشكل يكمن في هيمنة هذا النوع من البرامج وبشكل عام في تنميط المشهد التلفزيوني مع تسيد ما يسمى بمؤثري المنصات الاجتماعية لهذه البرامج تبعا للسلطة التي تحكم نموذج عمل المنصات والتي أسست لنماذج شخصيات اعتمدت التفاهة للظهور والانتشار، وهو ما دفعنا لاختيار مقاربة Alain Deneault حول "نظام التفاهة " الواردة في كتابه Mediocracy: The Politics of the Extreme Centre الصادر سنة 2017 والذي يدور حول فكرة محورية أساسها أننا نعيش مرحلة تاريخية غير مسبوقة، تتعلق بسيادة نظام أدى، تدريجيا، إلى سيطرة التافهين على جميع مفاصل نموذج الدولة الحديثة، ومنه نقدم قراءة في الحالة الجزائرية والتونسية وفقا لهذه المقاربة نبحث من خلالها عن سؤال جودة البرامج التلفزيونية في ظل تسيد مؤثري المنصات الاجتماعية.

الكلمات المفتاحية

الجودة ; البرامج التلفزيونية ; المؤثرين ; المنصات الاجتماعية ; نظام التفاهة