مجلة الاداب واللغات
Volume 11, Numéro 3, Pages 05-19
2023-12-01

سيميائية الثّقافة والذّاكرة وجدلية توظيف التّاريخ في خطاب جيلالي خلّاص الرِّوائيِّ -روايتي قرّة العين وبحر بلا نوارس أنموذجا–

الكاتب : فلة شوط .

الملخص

لا مراء إنّ اعتبرنا الخطاب الرِّوائيّ العربيّ المعاصر خطابًا مفتوحًا على جملة من المرجعيات السّرديّة الثّقافيّة والايديولوجيّة والاجتماعيّة والسِّياسيّة والاقتصاديّة والأسطوريّة والتّاريخيّة الّتي تمنحه خصوصيةً وفرادةً في السّاحة النّقديّة العربيّة. فقد أخذت الرِّواية عمومًا على عاتقها بعثرة هموم الفرد الواحد والبحث فيها مساءلةً وتحليلًا، الأمر الّذي جعلها تدغدغ مواطن القارئ المتضمِّن وتحثّه على استمرارية القراءة والفهم المتفحِّص. قد أبدع الرِّوائيّ وتفنَّن في عرض اللّوحة التّاريخيّة لوطنه وشعبه، باعتباره فردًا متأصِّلًا في حضارته وثقافته، يوظِّف التّاريخ على غِرار المؤرِّخ وهنا يكمن جوهر الكتابة السّرديّة. ومن هذا المنطلق رأينا بضرورة البحث في خطاب جيلالي خلّاص الرِّوائيّ ومحاورة سيميائية الذّاكرة الثّقافيّة في علاقتها بتوظيف التّاريخ على مصراعيه، كونه جزءًا لا يتجزّأ من الهوية الوطنية وتعريفًا شموليًّا للعربيّ. وعليه جرى بنا التّطرق إلى دراسة المدوّنتين (قرّة العين وبحر بلا نوارس) لِما تحمِلانه من دلالات ثقافيّة وشحنات رمزيّة تُسهِم السِّيميائيات الّثقافيّة في تفكيكها والوقوف عند أهمّ عناصرها، حيث يذهب المبدِع الجزائريّ جيلالي خلّاص إلى استحضار محطّات تاريخيّة معيّنة منها مرحلتي العشرية السّوداء والاستعمار الفرنسيّ. الأمر الّذي يفرِض عليه تحرِّي الحقائق واستعراض الأحداث ومحاولة تجاوز ما هو مضمر وخفيّ في صورة أدبيّة سرديّة تخييليّة خالِصة. إنّ البحث في الذّاكرة والتّاريخ من القضايا المثيرة للاهتمام في سيميائية يوري لوتمان الثّقافيّة، يجعل منها ذاكرة عابرة للزّمن تخترق آفاقه ولا تقف عند حدود زمن بعينه. ممّا يعزِّز إمكانية البحث في علاقة الذّاكرة بالتّاريخ

الكلمات المفتاحية

الذّاكرة الثّقافية، التّاريخ، السّيميائيات الثّقافيّة، الخطاب الرّوائيّ