مجلة إشكالات في اللغة و الأدب
Volume 15, Numéro 2, Pages 453-471
2026-06-02

التّوقّع اللّغويّ في تعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها: آليّات فهم الخطاب واستباق المعنى

الكاتب : الدّكتور طلال عبد الله المراشدة .

الملخص

هدف هذا البحث إلى دراسة مفهوم التّوقّع اللّغويّ ودوره في تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها، بوصفه إحدى الآليّات المعرفيّة الّتي تسهم في تسهيل فهم الخطاب واستباق المعنى أثناء عمليّة القراءة أو الاستماع، وينطلق البحث من فرضيّة مفادها أنّ المتعلّم لا يعتمد في فهم النّصوص على تفسير الكلمات تفسيرًا مباشرًا فحسب، بل يوظّف أيضًا السّياق اللّغويّ، والمعرفيّ لتوقّع المعاني والكلمات اللّاحقة في الخطاب. اعتمد البحث المنهج الوصفيّ التّحليليّ للكشف عن مفهوم التّوقّع اللّغويّ وآليّاته في فهم الخطاب العربيّ، مع توظيف بعض التّطبيقات التّربويّة الّتي تبرز إمكانات استخدامه في تعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها، كما ناقش البحث مجموعة من الإستراتيجيّات التّعليميّة القائمة على التّوقّع اللّغويّ، مثل التّنبّؤ بمحتوى النّصّ قبل قراءته، وتوقّع المفردات والتّراكيب من خلال السّياق، والتّوقّف أثناء القراءة لاستشراف ما سيأتي في النّصّ. وأشارت نتائج البحث إلى أنّ تنمية مهارة التّوقّع اللّغويّ تسهم في تحسين قدرة المتعلّمين على فهم النّصوص العربيّة، وتسريع عمليّة المعالجة اللّغويّة، وتقليل الاعتماد على التّرجمة الحرفيّة، وهذا يعزّز كفاءتهم في التّعامل مع الخطاب العربيّ قراءةً واستماعًا، كما بيّن البحث أنّ توظيف إستراتيجيّات التّوقّع اللّغويّ في تعليم العربيّة يمكن أن يسهم في تطوير طرائق تدريس مهارات الفهم لدى المتعلّمين النّاطقين بغيرها.

الكلمات المفتاحية

التّوقّع اللّغويّ، تعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها، فهم الخطاب، استباق المعنى، الفهم القرائيّ.