مجلة القانون العام الجزائري والمقارن
Volume 11, Numéro 3, Pages 646-657
2025-12-28

إنعكاسات جائحة كوفيد-19 على نظرية التوازن العقدي على ضوء مبادئ العدالة العقدية

الكاتب : لومة إبتسام . مقدم توفيق .

الملخص

إذا لم يكن ثمة من يلزم الأطراف بإبرام العقد مبدئيا، فإن الوضع يختلف بمجرد إنعقاده ، إذ يتعين على الأطراف إحترام العقد و مضمونه، و هو ما يعرف ب "القوة الإلزامية للعقد" ، فالإتفاق الإرادي هو مصدر إلتزام، و عند الإخلال بالعقد يمكن أن يترتب عنه جزاءات مدنية بل و أحيانا جزاءات جزائية. و ليس العقد ملزما للأطراف فحسب ، بل يمتد أثر إلزامه إلى القاضي نفسه، فالعقد ليس فقط أحد مصادر الإلتزام ، بل يتجاوز ذلك ليعتبر مصدرا للقاعدة القانونية، إذ يخلق مراكز قانونية و نظما حقوقية ، يتعين على القاضي تطبيقها. و مع ذلك فإن القاعدة القانونية التي كرسها المشرع المدني في إطار نظرية سلطان الإرادة، لم تسلم من الإستثناءات العديدة، و قد نجد مثالا جليا عن تلك الإستثناءات ، فيما عرفته البشرية على مر العصور من ظهور العديد من الأوبئة والامراض ، لا سيما منها جائحة كورونا الشهيرة، و التي أدى سرعة إنتشارها و تفاقمها إلى تسارع كل الحكومات على فرض القيود كما اقرت إجراءات احترازية خاصة للحد من انتشاره كقرار حظر التجول الكلي او الجزئي وقرار غلق المجال الجوي و غيرها من التدابير التي اثرت على العديد من المعاملات المالية بين الافراد الى درجة الاخلال بمبدأ التوازن العقدي ، لصعوبة بل في كثير من الأحيان إستحالة تنفيذ الإلتزامات التعاقدية. ومن اجل ارجاع مبدا التوازن بين أطراف العقد الذي يقتضيه مبدا العدالة، كان يجب اللجوء الى الاحكام الخاصة لا سيما ما تعلق منها بالقوة القاهرة او الظروف الطارئة للوقوف على تكييف ذات الظاهرة الوبائية.

الكلمات المفتاحية

العقد ; الق ; ة الإلزامية للعقد ; مبادئ العدالة العقدية ; تدخل القاضي ; جائحة ك ; ر ; نا ; الظرف الطارئ ; ال ; ة القاهرة