مجلة عصور الجديدة
Volume 14, Numéro 2, Pages 286-313
2024-11-30
الكاتب : شاشي بغداد .
عملت فرنسا الاستعمارية لإنجاح سياستها الاستيطانية وإبقاء الجزائر أرضا فرنسيّة على الدّعم والمساندة المادّية للمستوطنين الوافدين من أوروبا، وحمايتهم بالجيش الفرنسي، إضافة إلى احتقارهم وشتمهم وتعنيفهم من خلال سياسة التّفرقة العنصرية المفروضة من قبل المشروع الفرنسي. تهدف دراستنا العلمية هذه إلى مُحاوّلة الكشف والوقوف على الفصل العنّصري الاستعماري الذي مارسه المستوطنون الأوروبيون في الجزائر تجاه الجزائريين، ضاربين بذلك عرض الحائط كل القيم الأخلاقية والأعراف، فنّزعتهم العنصرية الاستعمارية لا تمثل سّمة فطرية في أبجدياتهم فحسب، بل هي سمة جوهرية للمشروع الاستيطاني الأوروبي في الجزائر، كما سنسلّط الضوء في هذه الدراسة على إظهار بُغض وكُره المستوطنين الأوروبيين للجزائريين حتى وإن كان الأمر من باب الدُعابة أو المزاح. لقد تطلبت هذه الدراسة الاعتماد على المنهج التاريخي الوصفي في استعراض ووصف لمختلف المظاهر العنصرية إضافة إلى اعتماد المنهج المقارن بين مجتمعين متناقضين لم يسلم فيه الجزائريون من نظرات الاحتقار والازدراء أينّما حلو وارتحلوا، ناهيك عن الكلمات البذيئة والسّب الذي كانوا يتعرضون له. وفي ختام هذه الدراسة خلصّنا إلى جملة من النتائج التي ترتبت عن هذه النّزعة العنصرية الاستعمارية والتي جعلت الأقلّية الأوروبية المستوطنة تحفر خندقها الذي ستقبر فيه بمعاملتها وسلوكها تجاه الجزائريين، الذين صمدوا وتصّدوا لهم إلى أن أفشلوا جميع مخططاتهم، بما فيها أهداف فرنسا وعلى رأسها إبقاء الجزائر الفرنسية.
المستوطنون ; الجزائريون ; العنصرية ; المجتمع ; الجزائر
هامل عبد المنعم
.
ص 848-861.
حياة لشهب
.
ص 52-63.
دحمان تواتي
.
ص 155-170.
نواصر عبد الرحمان
.
ص 155-170.
تاونزة محفوظ
.
سبيحي عائشة
.
ص 196-209.