جسور المعرفة
Volume 12, Numéro 3, Pages 365-375
2026-09-20

العبور الهوياتي والسيطرة على المكان في رواية "زنج" لنيلا لارسن

الكاتب : غربي ويزة .

الملخص

كثيرا ما تأسرنا الرغبة في العودة إلى الأماكن التي ولدنا ونشأنا فيها نظرا لقيمتها المعنوية في وجداننا، فلا يقتصر المكان على كونه مجالا جغرافيا نسجل انتسابنا الإقليمي إليه،بل يصبح مجالا حيويا تربطنا به علاقات تفاعلية تساهم في تحديد هوية الفرد الذي يؤسس فيه علاقات مع الآخر تكون أحيانا قائمة على الإئتلاف وأحيانا يسودها الاختلاف، فتحاول كل فئة إقصاء الأخر حتى لا يخترق فضاءها، وبالتالي بناء هوية نقية وعرق أصلي وهو مطمح الكثير من القوميات الرافضة للمختلف رغم استحالة تحقيقه، حيث ينشأ داخل الفضاء الجغرافي مجموعات مختلفة ثقافيا، تسعى إلى بناء فضاءات للانتماء تقصي فيها الآخر، فلم يعد المكان حيزا جغرافيا ثابتا بل مجالا ثقافيا واجتماعيا تتفاعل بداخله الممارسات الإنسانية في إطار حدود صارمة تكشف عن تسلط فئة معينة باسم اللون والعرق، فتظهر علاقات عنيفة حد القتل لمقاومة هذا التحول العرقي الذي كشف رغبة زنوج أمريكا في العبور إلى العرق الأبيض، وقد عرفت أمريكا خلال نهضة هارلم في بداية الثلاثنيات هذه الظاهرة التي أطلق عليها مصطلح "العبور العرقي "، وتأتي رواية "زنج " للروائية الإفريقية الأصل والأمريكية الجنسية نيلا لارسن ، لتشرح هذه الظاهرة التي سادت في المجتمع الأمريكي والتي أدت إلى إعادة تصنيف الطبقات الاجتماعية ،وظهور هويات هجينة فضلت التخلي عن هويتها من أجل مراكز اجتماعية ومكاسب سياسية أفضل.

الكلمات المفتاحية

العب ; ر ; العبر العرقي ; المكان ; الفضاء اله ; ياتي ; العرق