مجلة آمنير للدراسات والبحوث
Volume 3, Numéro 2, Pages 119-130
2026-07-29

تجليات التجديد في الخطاب القرآني: قراءة في البنية التعبيرية والامتداد القيمي

الكاتب : بن علو سامية .

الملخص

الملخص: يتناول هذا البحث تجليات التجديد في الخطاب القرآني من خلال مقاربة تجمع بين البنية التعبيرية والامتداد القيمي، انطلاقًا من النظر إلى القرآن الكريم بوصفه خطابًا متجددًا في بنائه ووظيفته الحضارية، استطاع أن يحافظ على حضوره وفاعليته عبر مختلف الأزمنة والسياقات الإنسانية. وينطلق البحث من إشكالية رئيسة تتمثل في بيان الكيفية التي تجلّى بها التجديد في الخطاب القرآني على المستويين التعبيري والقيمي، ومدى إسهام خصائصه البلاغية ومقاصده الإصلاحية في استمرار تأثيره وتجدد حضوره في بناء الوعي الإنساني واستيعاب التحولات الحضارية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحليل نماذج مختارة من النصوص القرآنية في ضوء المقاربتين البلاغية والمقاصدية، للكشف عن خصائص البنية التعبيرية للخطاب القرآني، وبيان أثرها في إنتاج المعنى، وبناء القناعة، وتحقيق الهداية، إلى جانب استجلاء المنظومة القيمية التي يقوم عليها النص القرآني ودورها في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع وترسيخ أسس العمران الحضاري. وتوصلت الدراسة إلى أن التجديد في الخطاب القرآني يمثل سمةً بنيويةً أصيلة تتجلى في إحكام النظم، وتنوع الأساليب، وكثافة الدلالة، وتكامل الوسائل البيانية مع المقاصد الإصلاحية، بما يجعل البنية التعبيرية عنصرًا فاعلًا في إنتاج المعنى والتأثير. كما أظهرت أن الامتداد القيمي للخطاب القرآني لا يقتصر على تقرير المبادئ الأخلاقية، بل يؤسس رؤية حضارية متكاملة تربط بين العقيدة والقيم، وبين صلاح الفرد وإصلاح المجتمع، بما يجعل القرآن الكريم مصدرًا دائمًا لبناء الإنسان وترشيد العمران. وانتهت الدراسة إلى أن سرّ خلود الخطاب القرآني يكمن في قدرته على الجمع بين ثبات المرجعية ومرونة الدلالة، الأمر الذي أكسبه فاعلية متجددة في تجديد الوعي الإنساني، ومواكبة التحولات الحضارية، وترسيخ قيم الهداية والإصلاح في مختلف العصور.

الكلمات المفتاحية

الخطاب القرآني ; التجديد ; البنية التعبيرية ; الامتداد القيمي ; البلاغة القرآنية ; المقاصد القرآنية ; الوعي الإنساني ; العمران الحضاري