Aleph
Volume 13, Numéro 2, Pages 393-415
2026-05-05

الابتكار المعماري وتهجين الأشكال في عمارة مساجد الجزائر العثمانية : جامع الباشا بوهران أنموذجًا

الكاتب : معروف بلحاج . قادة لبتر .

الملخص

كان نمط المساجد ذات الأعمدة والدعامات هو الطراز المعماري الوحيد السائد خلال قرن من الزمن (1516-1622م) منذ الدخول العثماني إلى الجزائر ، ولكن ابتداء من النصف الأوّل من القرن السابع عشر الميلادي وبالضبط سنة 1622م بدأ المعماريون الجزائريون في تطبيق طراز معماري جديد في بناء المساجد، و كأنّ المعماري الجزائري كان فيما يبدو خلال هذه الفترة التاريخية الطويلة وفيا للتقاليد المعمارية المحلية في بناء المساجد وحريصا على الحفاظ عليها، ولم يكن يرغب في إدخال تجديدات على العرف المعماري، ودليلنا على ذلك أنّه على الرغم من استئناسه بعد ذلك بتصاميم معمارية جديدة وافدة، فإنّه لم يتخل تماما عن التصميم الكلاسيكي الذي ظل قائما جنبا إلى جنب مع الطراز المعماري الوافد، فحاول المزح بينهما فأنتج عمارة كانت جديدة ومبتكرة، وكأن الحكّام الأتراك في الجزائر لم يكونوا يرغبون في فرض التقاليد المعمارية للإمبراطورية العثمانية على أهالي المنطقة. وللوقوف عند تلك التأثيرات المعمارية الوافدة، واستمرارية العمارة المحلية جنبا إلى جنب، وقع اختيارنا على جامع الباشا القائم إلى جد اليوم في مدينة وهران، باعتباره الأنموذج الأمثل والرائع للدراسة ، وذلك لما يحمله من بصمات المعماري الجزائري وابتكاراته وتجديداته التي أدخلها على عمارة المساجد من ناحية التصميم والشكل المعماري للمبنى ولعناصر المعمارية، وتسعى هذه الدراسة إذا إلى توشيح مدى التزام البناء الجزائري في تطبيق الطراز المعماري الوافد؟ وهل اكتفى بالاستلهام دون التجديد والابتكار؟. مما لا شك فيه أنّ الجزائر كانت لديها تقاليد معمارية في بناء المساجد قبل الدخول العثماني على غرار دول المغرب الإسلامي، فمن الصعب أن يتخلى المعماريون عن تلك التقاليد ويطبقون فقط ما يأتي من التأثيرات من تركيا، وهنا حاول البناء الجزائري إذا المزج بين تلك التقاليد الوافدة بما تعلّمه واستوعبه من مدرسة العمارة المحلية، فأنتج عمارة جديدة مختلفة من حيث التصميم المعماري والعناصر المعمارية والزخرفة.

الكلمات المفتاحية

الابتكار المعماري؛ جامع الباشا (وهران)؛ الفترة العثمانية في الجزائر؛ عمارة المساجد؛ المزج بين الطرز المعمارية.