الممارسات اللّغويّة
Volume 17, Numéro 1, Pages 290-313
2026-06-01

من الكفاءة الأدبية إلى الكفاءة اللغوية (الأدب وتعليم العربية للناطقين بغيرها)

الكاتب : دكتور علاء عبد المنعم إبراهيم .

الملخص

هل ثمّة علاقة بين تدريس النص ورفع مستوى الكفاءة التواصلية لمُتعلّمي العربية من غير الناطقين بها؟ هل يمثل النصُ الأدبي بخصوصياته اللغوية وحمولاته الثقافية والتاريخية حافزًا أم عائقًا أمام تلبية احتياجات مُتعلِّم العربية ؟ هل يخدم تدريس النص الأدبي أهدافَ المقاربة التواصلية في تعلُّم اللغات؟ هل تعرَّضت كتبُ الأدلة المرجعية -كالإطار المرجعي الأوروبي المُشترك للغات (CEFR)- للنص الأدبي وعلاقته بتحقُّق كفاية المتعلم اللغوية وغير اللغوية؟ هذه عينةٌ من أسئلة كثيرة يمكن طرحها على المتخصِّصين في مجال تدريس العربية (ولهجاتها) لغير الناطقين بها، أسئلةٌ لن تكشف الإجابةُ عنها التباينَ اللافتَ في المواقف تجاه توظيف النص الأدبي في برامج ومقررات وصفوف العربية فحسب، وإنما ستكشفُ كذلك حدود هذا التباين ودرجاته المتفاوتة بين الحماس الشديد والرفض الجازم مرورًا بالقبول الحذر والتخوف المتصاعد والتحفظ السلبي. تسعى الدراسة عبر إجراءاتها التحليلية إلى اختبار علاقة النص الأدبي بمستوياته المختلفة بمبادئ المقاربة التواصلية وحدود هذه العلاقة ونطاقها وهو أمر لن يتهيّأ استيعابُه دون استيعاب ميكانزيم عمل المقاربة التواصلية وبنيتها التي تتشكل من الكفاءة التواصلية والمنهجية التواصلية والمحتوى التواصلي، بحيث تتبادل هذه البنى الفرعية مظاهر التأثير دون أن تستطيع أن تعمل بمعزل عن بعضها وتتحدد فرضيتا الدراسة في: أ. إن حقل تدريس العربية بوصفها لغة ثانية في حاجة إلى إعادة ضبط الأساس النظري للعلاقة بين النص الأدبي والمقاربة التواصلية ومبادئه التي تتحقق عبر أشكال مختلفة ومظاهر متعددة. ب. إن تحديد علاقة النص الأدبي بالمقاربة التواصلية في تدريس العربية للناطقين بغيرها ينبغي أن يتم من خلال استكشاف هذه العلاقة بشكل مباشر، وليس من خلال استكشاف علاقات أوسع، بصيغة أخرى إذا كان جوهر الخلاف هو علاقة النص الأدبي بالمقاربة التواصلية لتدريس العربية فينبغي أن يتركز الجهدُ البحثي في هذا الجانب. الكلمات المفتاحية (النص الأدبي- تعلم اللغات- الكفاءة- المقاربة التواصلية- اللغة العربية)

الكلمات المفتاحية

الكفاءة اللغ ; تعليمية العربية