أبوليوس
Volume 13, Numéro 1, Pages 38-49
2026-05-11
الكاتب : أستاذ مشارك د. نورة محمد فرج الخنجي .
تمثل ميمية علقمة بن عبدة الفحل إحدى قصائد عيون الشعر الجاهلي، كما أن الظليم يمثل إحدى عناصر البيئة التي تناولها الشاعر الجاهلي باستمرار في شعره، وما يميز لوحة الظليم في هذه القصيدة هي مركزيتها، لتكوّن شعوراً يطغى على النص ويسوده بكليته، وذلك لأنها تمثل حالة الاستقرار الأسري، وما يلحقها من أمان نفسي، وهي حلم طالما طمح إليه الشاعر الذي يفرض عليه نمط حياته عدم الاستقرار بطبيعة الحال، لذا فإن هذه الحالة شكلت مطلباً وحلمًا مستمراً في ذاته، سعى إليه الإنسان آنذاك، ومن هنا تأتي أهمية هذه اللوحة، التي اعتنى فيها الشاعر بتصوير ما يلاقيه الظليم من مصاعب بيئية، وصولاً إلى عرض أركان الأسرة/الحلم، وهي الظليم، المستقر في بيته مع أنثاه، والفراخ والبيض، إذ يظهر هذا النص هذه الأسرة في حالة تلاصق في حيز مكاني وشعوري، يتحاورون بما يشبه ترنيمة ليست مفهومة لمن هو خارج هذه الأسرة، غير أن لها وقعاً نفسياً يجعل أفرادها يعيشون حالة الاطمئنان، عدا عن وقعها الجمالي عليهم، فالطير هنا مكافئ موضوعي للرجل في علاقته بمحيطه العائلي، أي المحيط الأقرب إليه.
الظليم ; الشعر الجاهلي ; علقمة ; أدب قديم