مجلة التاريخ المتوسطي
Volume 8, Numéro 1, Pages 95-108
2026-01-01

جرائم 08 ماي 1945م بقالمة، سطيف، خراطة من خلال أرشيف هيئة أركان الحرب الفرنسية

الكاتب : قاسيمي زيديــــن .

الملخص

ملخص المقال بالعربية يعد موضوع مجازر الثامن ماي موضوعا خصبا تناوله العديد من الباحثين والمؤرخين ومتخصصين آخرين في حقل التاريخ والقانون ومجالات أخرى، وقد لجأ الكثير منهم إلى استخدام الشهادات وبعض الوثائق الأرشيفية التي صدرت عن مراكز شرطة الاحتلال آنذاك. وفي هذا الصدد يندرج هذا البحث الذي يهدف إلى الكشف عن وثائق جديدة تتعلق بمجريات الوقائع في كل من مناطق سطيف، قالمة وخراطة قبل وأثناء وبعد الثامن ماي 1945م. كما أننا نسعى من وراء هذه المساهمة إلى ابراز، من خلال الأرشيف، كيف أن سلطات الاحتلال بصفة عامة والسلطات العسكرية بصفة خاصة وضعت خططا لقمع الجزائريين قبل يوم اندلاع المظاهرات ودبرت تنفيذ الجرائم عبر عمليات حضرتها مسبقا. وتحمل هذه الدراسة أهدافا أخرى تتمحور في الكشف عن دور السلطات العسكرية التي نسقت مع السلطات المدنية في هدر دماء أكبر عدد ممكن من الجزائريين العزل بنية وقصد، كما يسعى هذا الموضوع أيضا إلى تبيان التنسيق الدقيق بين مختلف القوى الاستعمارية البرية، الجوية والبحرية الذي استخدم مختلف الوسائل والأسلحة لارتكاب المجازر الرهيبة، كما أننا نسعى إلى إبراز الإجراءات والتدابير المتخذة في كل مرحلة من مراحل التحضير والقيام بالجرائم. ولمعالجة هذا الموضوع طرحنا الإشكالية التالية: إلى أي مدى تتحمل السلطات العسكرية مسؤولية مجازر الثامن ماي 1945م؟ وللإجابة عن هذه الاشكالية لجأنا إلى توظيف المنهج التاريخي الوصفي الذي استخدمناه في وصف المنطقة وأوضاعها، والمنهج التحليلي الذي استعنا به في تحليل الأحداث التاريخية وتوضيح سياقاتها وتقاطعاتها المختلفة وإبراز خريطة الجرائم بالمنطقة وفي الاستنتاجات التي تحصلنا عليها. وقد تطرقنا في هذا البحث إلى الدراسات السابقة التي تناولت موضوع مجازر الثامن ماي بالجزائر قبل أن نقف على ماهية ومضمون الوثائق الأرشيفية التي استخدمناها. فركزنا على تحليل الوثائق لتبيان الأوضاع العامة في الجزائر من خلال معطيات الوثائق، ثم وضحنا الإجراءات والخطط المتخذة من قبل السلطات العسكرية فأبرزنا مدى ضلوعها في المجازر المرتكبة من أجل ردع الجزائريين لاستعادة هيبة فرنسا أمامهم. وبيننا الأهداف والأبعاد التي تحملها هذه العمليات في مجالات متعددة وعلى مدار شهري ماي وجوان من عام 1945م. وتوصلت هذه الدراسة الى الكشف عن كيفية إعداد فرنسا واستعدادها لارتكاب الجريمة قبل المظاهرات من خلال الأرشيف المشار إليه أعلاه، وكيف انكرت ذلك متهمة الشعب الجزائري بالتضلع في دوامة العنف وقتل الأوربيين وأعوان الأمن وهي من ألَّبت الأوربيين وسلحتهم ضد الجزائريين واستقدمت مختلف الوحدات العسكرية واستخدمت كل أنواع الأسلحة التي كانت في حوزتها البرية منها والجوية والبحرية.

الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية: مجازر الثامن ماي- أرشيف هيئة أركان الحرب- سطيف-قالمة- خراطة- الوحدات العسكرية الفرنسية.