اللسانيات التطبيقية
Volume 9, Numéro 1, Pages 162-184
2025-11-03

دور النّصوص الأدبيّة المدرجة في كتاب اللّغة العربيّة للسّنة الثّانية من التّعليم المتوسّط في المحافظة على الذّاكرة و ترسيخ الهويّة الوطنيّة .

الكاتب : قراشي مريم .

الملخص

تعتبر الذّاكرة الوطنيّة تاريخ الشّعوب وثقافتها و ماضيها المشترك الّذي تُحدد من خلاله عناصر هويّتها الوطنيّة الّتي تعدُّ أساس المجتمع لذلك وجب التّمسك بها فعلى قدر تمسّك المجتمعات بهويّتها و ثقافتها على قدر ارتقائها و لا خيرَ في مجتمع يتخلى عن هويّته و ثقافته ويضمحل في ثقافة الغير ،و لا شكّ في أنّنا اليوم نواجه تحدّيات كبيرة للحفاظ على الذّاكرة وترسيخ مبادئ الهويّة الوطنيّة خصوصا و نحن في عصر العولمة و التّطور التّكنولوجي و الإعلامي الذّي قد يساهم بشكل من الأشكال في طمس الهوية الوطنية و تشويه التاريخ محاولا طمس هويات الشعوب و تغيير ثقافاتها و معتقداتها ، و لهذا وجب تسخير الجهود و إعداد العدّة من أجل الحفاظ على هويّتنا و ذاكرتنا الوطنيّة و لعلّ المنظومة التّربويّة هي المسؤول الأول عن هذه المهمّة باعتبارها تسعى إلى ترسيخ القيم المجتمعيّة لدى المتعلّمين من خلال سياستها التربويّة الّتي تراعي فيها إدراج مختلف القيم المجتمعية التي تُبرز مبادئ الهويّة الوطنيّة و تُجسَّد هذه القيم في الكتب المدرسيّة ، و تُعتبر كتب اللّغة العربيّة من أهم الكتب التّعلميّة الّتي يجب أن تجسّد هذه المبادئ باعتبار اللّغة العربيّة رمزا من رموز الهويّة الوطنيّة فيجب أن يُراعى في إعداد النّصوص التّعليميّة إدراج نصوص تساهم في الحفاظ على الذّاكرة الوطنيّة و ترسيخ مبادئ الهويّة الوطنيّة و التّعبير عن معالمها و التّحفيز على الدّفاع عنها و المحافظة عليها من خلال القيم التي تزرعها في سلوكات المتعلّمين الّذين يعتبرون جيل المستقبل ، فكيف ساهمت الكتب المدرسيّة في الحفاظ على الذّاكرة الوطنيّة و ترسيخ الهويّة الوطنيّة من خلال كتب اللّغة العربيّة و نصوصها المدرجة؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في بحثنا من خلال دراسة النّصوص المدرجة في كتاب اللّغة العربيّة للسّنة الثّانية من التّعليم المتوسّط كنموذج و تحليل مضامينها و القيم المستهدفة منها و مدى موافقتها للقيم المسطرة في المنهاج .

الكلمات المفتاحية

النّصوص الأدبيّة ، الذّاكرة ،الهويّة الوطنيّة ،السّنة الثّانية من تّعليم المتوسّط