مجلة ميلاف للبحوث والدراسات
Volume 10, Numéro 2, Pages 15-23
2024-12-31
الكاتب : توامة عاشور .
تشكل علاقة التصوف بالفنّ علاقة بنوية، بحيث يقومان على الحدس والمخيال والذوق، والتماهي بين الذات والموضوع، فضلا عن التجربة الفردانية لكليهما، والتي هي راسخة الوجود في عالم الوجدان والروح معا، فمن خلالهما يتمّ التحرر من المدركات الحسية والمادية، فتسمو الروح وتثار ملكات التطهر والصفاء والنقاء لتستشعر الفنّ والجمال في الحياة. فالتجربة الفردانية للفنون في الحقيقة هي تجربة تخترق الزمن باتجاه المطلق لاسيما عند الفنانين، ولذلك تجد أثناء تأمل لوحاتهم الفنية في نطاقها السوسيو سميولوجي ما يغنيك عن فك رموزها وقراءة أبعادها الفنّية التي تتواشج مع النزعة الصوفية التي تعكس أعماق الروح الإنسانية، أو الفن الخالص والهادف. ولعل السؤال في التقصي عن التجربتين الروحية والفنية عند المتصوفة هو البحث عن التجربة الفردانية بصورة خاصة حيث تبرز إشكاليتين من خلال: تحديد الروحي، من جهة والفني من جهة ثانية، وإن كانا يتغيان ما هو أبعد من التصوف أو الفنون، إذ أنهما مظهران من مظاهر اختراق الزمن وتقصي المطلق في تجلي الحقيقة.
التماهي-الروح -التصوف- الفن- الحقيقة
يحى محياوي
.
ص 84-108.
عبد الحليم بوقرين
.
سالم حوة
.
ص 281-301.