الذاكرة
Volume 13, Numéro 1, Pages 33-46
2025-01-09

عجيب الحواس وغريبها في رواية " كوابيس بيروت" لغادة السّمان.

الكاتب : البرقاوي بسام . المعمري يوسف .

الملخص

تنشغل هذه الدّراسة بتدبّر الخطاب الواصف للحواس في رواية " كوابيس بيروت" التي ألّفتها الأديبة السّورية غادة السّمان، والحرب الأهليّة اللبنانيّة (1975- 1990) تسوم النّاس شرّ العذاب. أقسامها ثلاثة. قسم للنّظر في الخطاب الواصف للحواس حين يصبح صاحبها غريب اليد والوجه واللّسان إذا ما ابتلي بلعنة الطّائفيّة. وقسم للتّأمل في ما سُميّناه بـ "فوضى الحواس" التي كشفت في ما كشفت عن أوجهٍ من أوجهِ العداء المستحكم بين الرّاوية وحواسها. وقسم لتدبّر صلة الحواس بالسّرد العجائبي الذي أبان عن لحظات ممضّة عاتية ترّددت فيها الكاتبة بين العوالم المرئيّة المضنية والعوالم غير المرئيّة المرعبة حتّى تصوّر الشّخصيات تصويرا عجائبيّا غرائبيّا. وبمقاربة إنشائيّة توصّلت الدّراسة إلى جملة من النتّائج أهمّها أنّ خطاب الحواس كان أصلا متينا من أصول الكتابة الفنيّة في هذه الرّواية. ففيها سمّيت الحواس بأسماء غريبة، ووصفتها بنعوت عجيبة. ومع هذه التّسميات وهذه الأوصاف عاشت الرّاوية ألوانا من الحروب النّفسيّة التّي لا يعرف حقيقتها إلاّ من اصطلى بجحيم الحرب. ومع هذا الاصطلاء كانت الكوابيس، وكانت فتنة العجيب والغريب. بل إنّ العجائبي كان السّدى الذي شدّ نسغ الرّواية في نشأتها ونمائها وتطوّرها.

الكلمات المفتاحية

الحواس – الحرب الأهليّة اللّبنانيّة – الطّائفية-– العجائبي- غادة السّمان.