Dirassat
Volume 15, Numéro 2, Pages 107-146
2024-12-22
الكاتب : بن علي عبد الغني .
تتردّد على مسامعنا العديد من العبارات المتضمنة كلمة "خيال" حتى صارت هذه العبارات مألوفة لا تثير الاستغراب، مثلما لا تستهوي فضول باحث انغرس فكره في عتمة العالم المادي المحسوس، جرفه جريان الحياة اليومية مأخوذا من نفسه مشغولا بالمستقبل وبما هو آت، إلتهمته حياته الاجتماعية التهاما تاما. ولقد كان للخيال أهله وأصحابه، تميّزوا دائما بالفرادة الأبدية وعدم الرتابة والتكرار والبحث عن التجديد والخلق، الخلق الذي لم ينسبه ولم يحتكره الحق تعالى لنفسه فقط بل أثبته أيضا لخلقه. أما الإشكالية التي سيعالجها البحث هي: كيف كانت المخيلة قوّة خلاقة في إنتاج الرمز والتأويل الفلسفي العرفاني؟ يهدف من خلالها البحث إلى ابراز أن الخيال في العرفانية الاسلامية عملية أكثر من نفسية، ذات طابع ميتافيزيقي، روحاني ديني، ملائكي سماوي، بعيدة كل البعد عن التفسير العصبي والمادي الحسي، حتى وإن لم تخضع لقوانين الإرادة لا يمكن إحالتها إلى طاقة نفسية لاواعية، بل تحال مباشرة إلى قوة كوسمولوجية كونية غير مدركة بالعين لكن تدرك ببصيرة القلب أو الفؤاد.
المخيلة، العرفان. التصوف، الحدس. الملكوت، القلب. الفؤاد، البصيرة.
بن موسى سميرة
.
دقناتي فضيلة
.
ص 160-175.
عبد الكريم لطفي
.
ص 84-93.