مجلة الفكر القانوني والسياسي
Volume 8, Numéro 2, Pages 180-195
2024-11-20
الكاتب : طاهير عبد الناصر .
تبنّى المؤسّس الدّستوري الجزائري فكرة حماية حقوق الإنسان وحرّياته الأساسيّة عن طريق آليّة الرّقابة على دستوريّة القوانين منذ صدور أوّل دستور للجزائر المستقلّة سنة 1963، وذلك باعتماده على مؤسّسة المجلس الدّستوري في ممارسة هذه الآليّة الدّستوريّة بموجب الدّساتير المتعاقبة، إلى غاية صدور التّعديل الدّستوري لسنة 2020، ففيه قام المؤسّس الدّستوري باستبدال مؤسّسة المجلس الدّستوري بالمحكمة الدّستوريّة، وكلّفها بممارسة عدّة اختصاصات؛ أهمّها ممارسة الرّقابة على دستوريّة القوانين ورقابة المطابقة، وهنا تثار مسألة فعاليّة آلية الرّقابة على دستوريّة القوانين في الجزائر من خلال الدّور الفعليّ الّذي تلعبه من أجل تحقيق الحماية الفعّالة لحقوق الإنسان وحرّياته، وهذا راجع إلى تعدّد واختلاف مجالات الحقوق والحريّات الدّستوريّة من جهة، وكثرة وتعقّد الإجراءات المتعلّقة بممارسة آلية الرّقابة على دستوريّة القوانين من جهة ثانية، ورغم ذلك؛ فإن هذه الأخيرة هي بمثابة حائط الصدّ أمام جميع النصّوص القانونيّة الّتي تهدد حقوق الأشخاص وحرّياتهم.
حقوق ; حريات ; دستور ; حماية ; رقابة
لعلامة زهير
.
ص 115-146.