مجلة الحكمة للدراسات التاريخية
Volume 3, Numéro 5, Pages 95-105
2015-01-01
الكاتب : عبد الوحيد جلامة .
يعتبر مؤتمر الصومام الحدث الأكبر أهمية في تاريخ الثورة، إذ يعد منعطفا حاسما فيها، حيث انعقد في 20 أوت 1956م درس فيه المؤتمرون أوضاع الثورة وشؤونها واحتياجاتها وتجاربها ووضع الخطط اللازمة لدعمها سياسيا وعسكريا داخل الجزائر وخارجها وهيكلة مؤسستا جيش وجبهة التحرير الوطني، وحدد أيضا السياسة المستقبلية للثورة التي ستضمن التفوق والانتصار . ومن الأمور التي ترتبت عنه أيضا؛ تقسيم تراب الجزائر إلى ستة ولايات، كما كلف المؤتمرون محمد العربي بن مهيدي رسميا للإشراف على العمل الفدائي داخل المدن؛ وكان هذا القرار عملا استراتيجيا جديدا لجأت إليه قيادة الثورة هدفه تشتيت قوات العدو ونقل الرعب إلى المدن أين يستقر أكبر عدد من المستعمرين ومن خلال هذه الدراسة سنلقي الضوء على العمل الفدائي في الولاية الخامسة بصفة عامة وعلى مدينة تلمسان بصفة خاصة؛ حيث قسمت هذه الأخيرة إلى خمسة أقسام هي:القسم الأول بني سنوس والقسم الثاني ضم تلمسان أما القسم الثالث فضم منطقة الغزوات والرابع بني وعزان وأخيرا منطقة صبرة. مع انطلاقة الثورة في فاتح نوفمبر1954م؛في المنطقة الخامسة واجهت مجموعة من المشاكل بسبب مشكلة التسليح بدرجة كبرى هذا من جهة ، ومن جهة أخرى توصيات العربي بن مهيدي؛ ولاعتبارات إستراتيجية أوصى بها بألا تقوم المنطقة الخامسة بأي عمل عسكري في الأيام الأوائل التي تعقب تفجير الثورة المسلحة على الأقل إلى غاية وصول الأسلحة وعدم إشراك المناضلين القدامى المعروفين لدى مصالح شرطة الاستعلامات العامة. وبداية من جانفي 1955م؛بدأ القطاع الوهراني يتسلح و يتنظم، وبذلك أصبحت تلمسان مسرحا لمعارك وعمليات قتال بين جيش التحرير الوطني وقوات الاستعمار العسكرية من مختلف الأسلاك، حيث كان لا يمر اليوم إلا ويأتي بحصته من التخريب والكمائن ومحاولات الاغتيال وتدمير أملاك المستعمرين وقتل الخونة، فأخذت السلطات الاستعمارية قرار بعث المزيد من القوات المسلحة إلى الجزائر؛ والتي تمركزت بدورها في أماكن قريبة من أملاك الأوروبيين حتى أنها في كثير من الأحيان لا تبعد عن بعضها البعض سوى 10كيلومترات، وهذا ما كان يعيق الحرب الخاطفة للمجاهدين بسب ردود فعل الجيش الاستعماري السريع والغارات والتمشيط بعد رصد أي تحرك أو حركة يقوم بها المجاهدون، ولمقالبة هذه الحالة اتخذ المسؤولون قرارا، فبعثت قيادة الولاية وعلى رأسها بو الصوف وبوزيدي وجابر تعليمة لجميع الدوائر والنواحي والمقاطعات تأمرهم بفتح خط مجابهة ثاني داخل المدن والقرى في إطار العمل الفدائي بزرع شبكات فدائية لخوض معركة التحرير داخل المدينة .
العمل الفداء تلمسان الثورة التحريرية
عبد الوحيد جلامة
.
ص 95-105.
بوشنافي محمد
.
ص 153-168.
بكار محمد
.
ص 884-898.
فرحي بسمة
.
شتوان نظيرة
.
ص 1183-1198.