البشرى للبحوث والدراسات
Volume 3, Numéro 1, Pages 209-222
2026-11-01
الكاتب : البدراني حمدي بن الحبيب .
يتناول هذا المقال قراءةً نقديةً لبعض فصول كتاب "من البذرة إلى الثمرة: صفحات من تاريخ التشيع في تونس" لأحمد سلمان، من منظور منهجي يهدف إلى اختبار مدى اتساق المعايير النقدية التي اعتمدها المؤلف في تقويم الروايات التاريخية. وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن إعادة إخضاع المادة العلمية للمعايير التي قررها المؤلف نفسه قد تؤدي إلى مراجعة بعض النتائج التي انتهى إليها، ولا سيما دعوى وجود تشيع إمامي بإفريقية قبل قيام الدولة الفاطمية. واعتمدت الدراسة المنهج التحليلي المقارن، من خلال مقارنة تطبيق المؤلف لمعيار القرب الزمني من الحدث في نموذجين رئيسين: رواية دخول الحسن والحسين -رضي الله عنهما- إلى إفريقية، ورواية أبي سفيان والحلواني. وأظهرت المقارنة أن المؤلف ردّ الرواية الأولى اعتمادًا على تأخر ناقلها عن زمن الواقعة، في حين احتج بالرواية الثانية رغم تحقق الوصف نفسه فيها، دون بيان فارق منهجي مؤثر يبرر اختلاف التطبيق. وتخلص الدراسة إلى أن الإشكال لا يكمن في مشروعية المعيار النقدي ذاته، وإنما في عدم اطراد تطبيقه، بما ينعكس على القوة الاستدلالية للنتائج. وتؤكد أن الاتساق المنهجي شرط أساس في البحث التاريخي، وأن إخضاع الأدلة جميعها لمعيار نقدي واحد يعزز موضوعية النتائج ويقوي قيمتها العلمية.
التشيّع بإفريقية؛ الروايات التاريخية؛ تونس؛ أحمد سلمان؛ اتساق المنهج.
عراب أحمد
.
ص 22-33.
فوغالي زين العابدين
.
ص 233-255.