مجلة الدراسات التنموية وريادة الأعمال
Volume 4, Numéro 2, Pages 38-49
2026-09-01
الكاتب : سالم سارة .
يتناول هذا البحث المستجدات المتسارعة في الصناعة المالية العالمية الناتجة عن التوسع في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبخاصة الذكاء الاصطناعي التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة، خلال الفترة من عام 2021 حتى عام 2026. ويهدف البحث إلى رصد أبرز مجالات التطبيق في المؤسسات المالية والمصرفية، وتحليل الفرص الاقتصادية والتشغيلية المرتبطة بها، وتقييم المخاطر المستجدة على الاستقرار المالي، واستكشاف متطلبات الحوكمة والتنظيم مع الإشارة إلى انعكاسات ذلك على السياق المصري والعربي. واعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي القائم على المراجعة المنهجية للمصادر الثانوية الموثوقة، وفي مقدمتها تقارير صندوق النقد الدولي ومجلس الاستقرار المالي وبنك التسويات الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب دراسات علمية محكّمة عربية وأجنبية. وتشير الاستنتاجات إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركاً بنيوياً لإعادة تشكيل نماذج الأعمال المالية، إذ تقدَّر قيمته المضافة المحتملة للقطاع المصرفي العالمي بما يتراوح بين 200 و340 مليار دولار سنوياً، غير أن هذا التحول يقترن بمخاطر جوهرية تشمل الاعتماد المفرط على مزوّدي الخدمات التقنية، ومخاطر النماذج والانحياز الخوارزمي، وتصاعد التهديدات السيبرانية، بما قد يفاقم المخاطر النظامية. ويوصي البحث بتطوير أطر رقابية استباقية متناسبة مع المخاطر، وسدّ فجوات البيانات الرقابية، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، مع تسريع تفعيل الأطر الوطنية للذكاء الاصطناعي في البيئة المصرفية العربية.
الذكاء الاصطناعي؛ الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ الصناعة المالية؛ التكنولوجيا المالية؛ الاستقرار المالي؛ الحوكمة الرقابية؛ القطاع المصرفي.