مجلة ميلاف للبحوث والدراسات
Volume 12, Numéro 1, Pages 146-158
2026-06-30
الكاتب : وناسي إيمان . بركان حسان .
المجتمع ما بعد العلماني هو مشروع نقدي طرحه يورغن هابرماس يؤكد أن المجتمعات الحديثة وصلت إلى مرحلة تتجاوز الصراع التقليدي بين الأصولية الدينية والعلمانية المتطرفة. في هذا المشروع، يرى هابرماس أن المواطنين المتدينين يمكنهم "ترجمة" خطابهم الديني إلى لغة عامة يسهل فهمها من قبل العلمانيين، مما يتيح لهم التواصل والمناقشة ضمن المجال العام بشكل بناء. هذه الفكرة تمثل بديلاً لأطروحة العلمنة الكلاسيكية التي كانت تركز على فصل الدين عن العقل أو استبعاد الدين من المجال العام. يستند مفهوم هابرماس للمجتمع ما بعد العلماني إلى أساس اجتماعي وفلسفي يقوم على فكرة أن العودة الراهنة للدين إلى المجال العام يجب أن تتحقق عبر الحوار والتفاهم، مع ضرورة قبول الجماعات الدينية للدستور العلماني والتعددية الثقافية في الدولة الديمقراطية. بيد أن هذا المفهوم يحتاج إلى المزيد من التبيين، خصوصاً عند تطبيقه على المجتمعات غير الأوروبية حيث تتباين الحياة الدينية والأوضاع الاجتماعية كذلك، هناك انتقادات لمفهوم الترجمة الخطابية نفسه، والقيود التي تواجهها، خاصة في مدى إمكانية تحقيق مجتمع ما بعد العلماني عملياً، إذ يعتمد كثيراً على قدرة المتدينين على التعبير بلغة عامة وقبول المناظرة الذكية التي قد تكون صعبة في بعض السياقات الثقافية والسياسية. ونخلص في هذا المقال الى أن هابرماس يرى في المجتمع ما بعد العلماني كمرحلة جديدة تقوم على الحوار التواصلي بين الديني والعلماني عبر الترجمة الخطابية، مع أهمية تعزيز الممارسة الأخلاقية للدين ضمن إطار الدولة الديمقراطية، مع الإشارة إلى الحاجة لتطوير المفاهيم لتتلاءم مع تعقيدات المجتمعات الحديثة المختلفة.
العلمنة ; الدين ; ما بعد العلمانية ; هابرماس ; الفضاء العام
ياسين بولالوة
.
ص 24-59.
Abdelkader Kheir
.
صبار نور الدين
.
Nabila Hamidou
.
ص 9-18.