مجلة ميلاف للبحوث والدراسات
Volume 12, Numéro 1, Pages 53-66
2026-06-30

بوادر البلاغة العربية لدى اللغويين العرب القدامى: قراءة في كتاب ثعلب "قواعد الشعر".

الكاتب : بوجرة سميرة .

الملخص

تناولت هذه الدراسة البدايات المبكرة لعلم البلاغة العربية، كما تجلى في مؤلفات اللغويين القدامى، وقد اخترت كتاب "قواعد الشّعر" لثعلب نموذجا لجهود النقاد اللغويين لتأصيل البلاغة العربية، إذ يعد ثعلب أبرز أعلام اللغة والنحو العربيين، امتاز بمواقفه المحافظة اتجاه اللغة والشّعر، وقد جسد هذه الرؤية في كتابه "قواعد الشعر"، حيث قدّم مجموعة من الأسس والمبادئ التي يقوم عليها الشّعر، ومن جملة هذه الأسس والمعايير أسسا بلاغية، مستقاة من الموروث الشعري الذي جمعه اللغويون والرواة، وتتوزع القضايا البلاغية التي تناولها ثعلب في كتابه على المباحث البلاغية المعروفة، وهي: علم المعاني، الذي تطرق فيه الناقد إلى الأساليب اللغوية منها الأمر والنهي والخبر والاستخبار، وتحدث عن الفصاحة والبلاغة وسلامة الطبع، وفي مبحث علم البيان، تناول التشبيه والاستعارة، وتناول لونيين من ألوان البديع، ويتعلق الأمر بالطباق والجناس اللذين، سمّاهما: مجاورة الأضداد والمطابق. خلصت هذه المقاربة إلى أن كتاب ثعلب بمثابة حلقة وصل بين مرحلة النقد اللغوي ومرحلة التأليف البلاغي، على الرغم من أن الكتاب تميز بمنهجه اللغوي التعليمي، لكنه يبقى من أهم المصادر التراثية التي أصلت لعلم البلاغة العربية.

الكلمات المفتاحية

البلاغة العربية ; ؛ اللغويون القدامى ; ؛ الشّعر ; ؛ الاستعارة.