دراسات وأبحاث
Volume 18, Numéro 3, Pages 145-158
2026-07-15

مكونات المذهب التومرتي وأثره في قيام دولة الموحدين

الكاتب : مليكة سعدودي .

الملخص

ظلّ المغرب الإسلامي عبر تاريخه مجالًا مفتوحًا لتأثير العديد من الحركات الدينية والسياسية الوافدة من المشرق الإسلامي. وتُعدّ حركة ابن تومرت نقطة تحوّل حاسمة شهدها هذا المجال خلال القرن السادس الهجري، إذ كان للدولة الموحدية التي أسّسها دور بارز في إحداث تغيّر عميق في عقيدة المجتمع. وقد مكّنته السلطة السياسية التي حازها من نشر مذهبه وترسيخه في بلاد المغرب، وساعده في ذلك منهجه الذي جمع بين البعد التربوي والنزعة الثورية، إلى جانب تأثر فكره بعدة تيارات، مما انعكس على طبيعة دعوته. ومع ذلك، ظلّ مذهبه العقدي محلّ اختلاف بين الباحثين؛ فهناك من اعتبره معتزليًا، وآخرون رأوه شيعيًا، بينما نسبه كثيرون إلى الأشعرية، في حين ألحقه بعضهم بالمذهب الظاهري. ومن هنا يبرز التساؤل: من هو المهدي ابن تومرت؟ وما حقيقة مذهبه العقدي؟ وكيف أثرت مكونات مذهبه في قيام دولة الموحدين؟ وتسعى هذه الورقة العلمية إلى إعادة قراءة المسار الذي مرّ به ابن تومرت، مع التركيز على أبرز الأصول العقدية التي قام عليها مذهبه، بهدف الوقوف على حقيقته وتحديد معالمه.

الكلمات المفتاحية

ابن تومرت؛ المغرب الإسلامي؛ المذاهب؛ الأصول العقدية؛ مكونات