Journal of Languages and Translation
Volume 6, Numéro 1, Pages 512-519
2026-01-01
الكاتب : بودينة صبيرة . عزوزي بختة .
تعرف مستجدات التكنولوجيا مسارا تفاعليا يدمج بين الرقنية والصورة المدمجة إلكترونيا، وهذا ما أدى إلى بروز تحول نوعي في طرق إنتاج النصوص الأدبية وكذلك طريقة تلقيها، حيث شكل الإبداع الأدبي أحد المجالات الحيوية لتي استفادت من فعالية ودينامية الرقمنة، وهذا من أجل تبليغ رسالة الأدب إذ لم تعد الوسائط التقليدية وحدها كافية لنقل الرسالة الأدبية، وهذا ما استدعى ضرورة ملحة لانفتاحه على الوسائط المتعددة والمتجددة ولقد وفرت له هذه الأخيرة إمكانيات جديدة في التعبير والتأثير في المتلقي، فهذا التحول الرقمي لم يكن مجرد وسيلة لنشر النص الأدبي فحسب، بل في واقع الأمر شكل أرضية لتجديد أشكال التعبير مما أتاح التفاعل بين النص والصورة، و كذلك النص والصوت، وهذا ما خلق نوعامن الكتابة المنفتحة والمتجاوزة للأطر التقليدية للعملية الإبداعية فتخاطب المتلقي بطريقة متعددة الحواس وكطرف منتج للنص لا مستقبل فقط، وكما أتاحت هذه الوسائط الرقمية فضاء للحوار والتفاعل بينه وبين المبدع. وفي هذا السياق اشتهر النص الأدبي المغاربي بوصفه تجربة إبداعية فريدة عبر الفضاء الرقمي فلم يكن لها الريادة وفقط بل حقق نجاحا كبيرا مكنه من الوصول إلى عدد كبير من جماهير القراء، وكما تُوج هذا الحضور بنيل جوائز أدبية مرموقة على الصعيدين -الدولي والعالمي-. وفي هذه الورقة البحثية نسعى إلى تسليط الضوء عن مكانة النص الأدبي المغاربي عبر الوسائط الإلكترونية، وهذا عن طريق استثمار آليات المنهج الوصفي حيث يصف البحث ويحلل ويقدم للقارئ أنموذجا عن إنتاج واستقبال الأدب المغاربي الرقمي من خلال تتبع مظاهر إنتاجه وتلقيه، ورصد التحديات التي تواجه هذا النوع من الأدب، وكان من النتائج التي توصل إليها البحث مدى تقدم النص الأدبي المغاربي مقارنة بدول أخرى مثل الخليج العربي أو دول شرق أوربا في خلاصة تؤكد انفتاح الأدب المغاربي على الرقمنة ومواكبتها لمستجداتها المتغيرة والمتسارعة.
النص الأدبي المغاربي ; الأدب العربي ; الأدب التفاعلي ; الوسائط الإلكترونية ; الأدب الرقمي
بليصق عبد النور
.
بختي العياشي
.
ص 184-196.