المعيار
Volume 16, Numéro 2, Pages 1021-1035
2025-12-01

مشروع الانسان الجديد عند إريك فروم

الكاتب : قادم معمر .

الملخص

ملخص : تهدف هذه الدراسة إلى معالجة إحدى أعقد المشكلات في مشروع إريك فروم الفلسفي ،الذي يمثّل الإنسان جوهره الذي استوعب مجمل إشكالياته ،فالإنسان يعبّر عن الإنسانية برمتها ،سواء في تجاربها الماضية أو الحاضرة ،غير أنه لا يستطيع استحضارها في شمولها وكليتها ما لم يتمكن من تحقيق فرديته ذاتها ،لأن مهمته الحيوية تنحصر في تحقيق فرادته والسمو بها في الوقت نفسه ،لكي يبلغ تجربة الكونية أو الشمولية ،ومن ثمة فالعالم الواحد _العالم الجديد _ مرهون بنشأة إنسان جديد ،يستشعر في قرارة نفسه بأنه ابن الإنسان _ الإنسانية _ فضلا عن كونه مواطنا عالميا ،كرّس ولاءه للإنسانية جمعاء ،لا لجزء متفرّد منها ،إلا إذا كان في الفردية ما يتيح للإنسان أن يُحلّق في سماء الكونية والعالمية ،وهكذا ستتحول الفكرة المجردة لعالمية الإنسان وكونيته إلى تجربة إنسانية حية ،يعيشها الإنسان في كل لحظة من لحظاته الوجودية ، في عالم يستطيع فيه الإنسان أن يجد النموذج الأمثل الذي يمنح لحياته قيمة وهدفا ،ليعيش حرّا بعيدا عن الأوهام والأصنام . Abstract: This study aims to address one of the most complex problems in Erich Fromm's philosophical project, in which man represents the essence of which he has absorbed all of its problems. Man expresses humanity as a whole, but he cannot evoke all of its experiences unless he is able to achieve his individuality, because his vital mission is limited to achieving it, in order to reach the experience of universality. The new world is dependent on the emergence of a human being who feels that he is a son of humanity, and his loyalty is to humanity as a whole, not to a separate part of it, unless there is in that what allows him to reach universality, where the abstract idea of the universality of man will be transformed into a living human experience, which man lives in every moment of his existence.

الكلمات المفتاحية

الإنسان الجديد ; الكينونة ; التملك ; الكونية ; الإنسانية