مجلة الباحث في العلوم الانسانية والاجتماعية
Volume 16, Numéro 2, Pages 226-244
2025-07-31
الكاتب : بوداني محمد .
كان التعليم في مرحلة الحداثة الصلبة يعتمد أساسا على الكتاب بما يحتوي عليه من معلومات فضلا عن المعلم والمتعلم، ولا وجود للوسائل التكنولوجية المبتكرة، مما يعني أن التعليم في هذه المرحلة كان يعتمد أساسا على التواصل المباشر بين المتعلم ومعلمه. وهو يتيح الفرصة للمتعلم للإستفسار من معلمه بطريقة مباشرة. و في الوقت نفسه يتمكن هذا الأخير من ملاحظة حركة معلمه ومن جانب آخر يستطيع المعلم أن يعرف مدى استجابة المتعلمين لما يقدم لهم. ولكن مع التطور التكنولوجي والتدفق المعرفي الهائل، ظهر إلى الوجود مع السوسيولوجي البولندي زيجمونت باومان(zygmmut Bauman) (1925-2017م) مصطلح السيولة المعاصرة، بحيث أضحت عند هذا المفكر الحداثة السائلة بديلا عن المصطلح المتداول في أوساط المفكرين والمعروف بمصطلح ما بعد الحداثة. هذا العصر الذي صارت فيه السيولة الميزة البارزة لوضعنا، والتي تعني في مجال التربية والتعليم اكتساب المهارات المعرفية ونقلها في زمن سيطرة الشبكة العنكبوتية والتوجه نحو الإستهلاك والتحديث المستمر. إذن لم يعد التعليم كما كان سابقا، بل شهد تطورا وهو ما استدعى تغيير الرسالة التعليمية على المستوى العالمي. وصار التعليم الإلكتروني أهم سمات العصر المعيش. هذه الثقافة تتطلب من المعلمين والمتعلمين اكتساب أدوار جديدة تتناسب مع مقتضيات العصر. مما يعني أن زمن التعليم الكلاسيكي قد انتهى وحل محله التعليم الإلكتروني الذي فرضته العولمة وتقنية المعلومات. This work aims, to highlight that learning in the time of liquid modernity, after the virtual world replaced real world, moved from a state of solidity to a state of liquidity, and in turn turned into a liquid phenomenon. Since this time was devoted to the culture of consumption and the speed of waste disposal under the slogan "Buy, Use, Throw". This culture negatively affected learning. This is because the persons in the liquid society, which is a consumer society, consume everything that is in keeping with the times, but consuming or learning what is new and contemporary requires forgetting what has been consumed, so forgetting has become as necessary as learning. Instead of a culture of remembering necessary for the learning process, it was replaced by a culture of forgetting. Memory has become a victim of the consumer game, after knowledge has become a consumer, similar to a commodity in the economy. This will produce memory for us without knowledge, and this is unreasonable .
التعليم ; الحداثة ; الصلبة ; السائلة ; با ; مان
بورايو ليندة
.
ص 135-149.
العربي بوكعبان
.
ص 141-153.