مجلة شروح
Volume 3, Numéro 1, Pages 242-259
2023-12-30

الأساس الأنطولوجي لنظرية الهرمينوطيقا مقاربة فلسفية لفينومينولوجيا الفهم الوجودي عند مارتن هيدغر

الكاتب : حفيظة عامر .

الملخص

شهدت الهرمينوطيقا أو التأويلية تحوّلات كثيرة فهي بكل ما تحمله من حمولة معرفية كمنهج له انتماؤه الثقافي والفلسفي تبحث في الكيفية التي يتم بها فهم النص، وإعطاءه أبعاد وغايات دلالية وفق استراتيجية تأويلية محكمة، كما تجنح الممارسة التأويلية إلى التركيز على مفهومي اللغة والنص، وذلك لكون التأويل وثيق الصلة بقضايا اللغة أصبح مركز ثقل التفكير المعاصر، باعتباره فاعلية دلالية ونشاط معرفي وفلسفي لفهم الحياة، وبهذا استطاع التأويل فرض آلياته على الحقول المعرفية الدينية والأدبية والفلسفية من خلال استثمار آليات الفهم العميق للنص لتصبح مهمة الهرمينوطيقا تجاوز اغتراب الوعي الإنساني ومحاولة فهم ما يحيط به، وأضحى التأويل له قواعد كلية لفهم النصوص لكن سرعان ما أخذ معناه يتسع خاصة مع هيدغر الذي رسم لفلسفة التأويل أفقا جديدا وتحوّلا من الإبستيمولوجيا إلى الأنطولوجيا. ويعدّ مارتن هيدغر تجربة استثنائية في الفهم الهرمينوطيقي، حيث أسّس أرضية فلسفية متميّزة أفصحت عن تجليات خاصة لمفهومي الوجود والإنسان، وأعطى الأولوية للموجودات الزمانية التي تهدف إلى تحقيق كينونتها الفعلية من خلال الدزاينDasein كما سعى إلى البحث عن المعنى في الوجود وفهمه، وبهذا يكون هيدغر قد جعل أنطولوجيا الحياة نقطة انطلاق لتأملاته الفلسفية وتأويلاته، إذ أنّ تأويلية هيدغر تنطوي على معنى وجودي بشكل خاص والهرمينوطيقا عنده هي الدزاين، فما هي أهم الآليات والتقنيات التي اعتمدها هيدغر في تجربته التأويلية؟ وما هي القراءات التي قدّمها لفهم الوجود وما يتعلق به من فهم الكينونة؟

الكلمات المفتاحية

الهرمينوطيقا، الوجود، الزمن، الفينومينولوجيا، الفهم، الدزاين، الكينونة.