مجلة شروح
Volume 3, Numéro 1, Pages 381-392
2023-12-30

مقاربة تأويلية لفكرة الفينومينولوجيا ومآلاتها عند مارتن هيدغر

الكاتب : أحمد ماريف .

الملخص

يعتبر كتاب الأبحاث المنطقية/Recherches Logiques"(1900-1901)، الذي أعلن من خلاله إدموند هوسرل(1859-1934) عن ميلاد الفينومينولوجيا، بمثابة المهماز الذي من خلاله سيتم اللقاء بين هيدغر و هوسرل أو بين الأستاذ و المريد و خاصة الجزء السادس من هذه الأبحاث المنطقية و الذي يوجد فيه "الحدس المقولي"، و هنا تكمل اللحظة الأساسية التي جعلت هيدغر يميل إلى الفلسفة و يترك كل ما له علاقة باللاهوت . وعليه فإن الحدس المقولي سيترك قلقا على فكر هيدغر ويضع هاجسا أمامه سيعمل هايدغر على كشفه و البحث من جديد فيه و في أهميته و حقيقته بل ودوره. فكان الكتاب ككل بمثابة" الفاتحة الأولى للبحث الفينومينولوجي، بل و الكتاب العمدة للفينومينولوجيا. خاصة إذا علمنا أن كان هيدغر يصر على ضرورة اللقاء بهوسرل و لم يكتفي بقراءة أعماله بل كان قد بدأ في حضور تمرينات هوسرل حول "الرؤية الفينومينولوجية" "la Vission " فدلالة الفينومينولوجيا مرتبطة بالعين لأننا نكون في علاقة مع الظواهر ، وهوسرل عندما كان يدرب تلامذته كان يطلب منهم ضرورة إعادة النظر في كل الفلسفات السابقة و في كل الأحكام التي أصدرتها هذه الفلسفات أو على الأقل الحذر من استخدامها، لكن هايدغر سيأخذ اتجاه أخر على الرغم من تبنيه لتمارين الرؤية إلا أنه اتجه إلى ربط علاقة و صلة بينه و بين الإغريق، وهذا بقد قراءته لكتاب الابحاث المنطقية خاصة البحث السادس منها، هو اللقاء الذي ولّد لدى هايدغر نوع من الحيرة و القلق يكملان في أن هوسرل وعدنا حسب هايدغر أن الفينومينولوجيا قادرة على كشف كل ما يتجلى من الظواهر فما الشأن و المصير بالنسبة لما هو موجود لكنه غير جلي؟

الكلمات المفتاحية

الفينومينولوجيا، الحدس المقولي، التأويلية، لقاء هايدغر بهوسرل، الرؤية، الظهور، الوضوح .