مجلة الحكمة للدراسات التاريخية
Volume 13, Numéro 2, Pages 44-59
2025-06-15

التأثيرات الحضارية بين غرناطة الإسلاميّة والممالك المسيحيّة

الكاتب : الغريسي محمّد .

الملخص

تتمثّل خلاصة هذه الورقة العلميّة في توضيح أنّ الأندلس قد عاشت عبر تاريخها الإسلاميّ صراعا مع الممالك النّصرانيّة في شبه الجزيرة الأيبيريّة وقد بلغ الصّراع أوجه ما عجّل بسقوط المدن الأندلسيّة عَدا غرناطة التي ظلّت شاهدة على تلك الحقبة الأخيرة من الوجود الإسلاميّ في الأندلس؛ حيث أصبحت مركز ثقل النّشاط الحضاريّ والفكريّ بعد أن أصبحت مقصدا للمسلمين النّازحين وتمكّنت رغم قساوة الظّروف من الصّمود في وجه الطّغيان إلى أن سقطت سنة 897هـ/1492م. ورغم تدهور أوضاعها السياسيّة فقد عرفت غرناطة في عهد مملكة بني الأحمر حركة علمية وثقافيّة قلّ نظيرها، ودار بينها وبين الممالك المسيحيّة تأثيرات حضاريّة ساهمت عدّة أطراف في تحقيقها ومنهم اليهود والمستعربون وغيرهم... وقد برز هذا التأثير منذ الاستيلاء على مدينة طليطلة وترجمة أعمال المسلمين العلميّة والفلسفيّة إلى اللّغة اللاتينيّة ما ساهم في تكوين الفكر الإسبانيّ والأوروبيّ عامّة. وكلّ ذلك وغيره يجعل من غرناطة جديرة بأن يحتفى بها المسلمون في كلّ آن وحين لما تمثّله من رمز عريق وحقبة راقية آمن أصحابها بالتّعايش السلميّ بين الأديان. ولتوضيح ما سبق ستركز هذه الورقة العلميّة على عنصرين أساسين أوّلهما الخلفية الإسلامية لغرناطة وثانيهما التأثيرات الحضاريّة بين غرناطة الإسلاميّة والممالك المسيحيّة سياسيّا وفكريّا واجتماعيا وثالثها آفاق الحوار الإسلاميّ المسيحيّ.

الكلمات المفتاحية

التأثيرات الحضارية، غرناطة الإسلامية، الممالك المسيحية، الأندلس...