السياسة العالمية
Volume 9, Numéro 1, Pages 117-147
2025-06-04

أهمية القوة الناعمة في بناء نظام أمني إقليمي لإدارة الصراعات المحور "الجزائر-إفريقيا": دراسة تحليلية

الكاتب : بوازدية جمال .

الملخص

: ما شهدته الساحة الدولية من اضطرابات بعد نهاية الحرب الباردة ليس بالحدث المفاجئ خاصة وأن الصراعات الايديولوجية التي عاشتها دول أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أعادت فتح النقاش حول مفهمة الامن ومعضلة القوة بصياغات مختلفة عن سياقها التقليدي المتمثل بالقوة العسكرية للبحث عن بدائل لإرساء السلام، لكن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية فرضت القوة العسكرية الخيار المتقدم على بقية الخيارات الأخرى لتحقيق أكبر قدر ممكن من المنافع وهذا ما دفع بدوره إلى دخول فواعل جدد (الجمعات الإرهابية) كمعادلة جديدة على مستوى العلاقات الدولية، أين توسعت دائرة التهديدات الجديدة اللاتماثلية (تجارة المخدرات الجريمة المنظمة، انتشار الإرهاب الدولي، انتشار الأوبئة والأمراض، انتشار الفقر والتلوث البيئي، النزاعات المسلحة ..إلخ)، مما احدث عطب في عملية تحقيق السلم والامن العالميين. التداعيات الأولية لهذه المعضلة الامنية حولت العديد من المناطق في العالم على غرار دول المغرب العربي والساحل الإفريقي، إلى مصدر خطر بالنظر إلى تنامي وتلاقي التهديدات الأمنية في جوارها الإقليمي، مما اضطر الجزائر إلى الإسراع في اتخاذ إجراءات أوسع وأشمل لمواجهة الفراغ الأمني في المنطقة. وبحكم تجاربها السابقة التي أثمرت في توظيف الوسائل السلمية لحل النزاعات بين دول الجوار والنزاعات الحدودية ومد جسور التعاون الثنائي أو المتعدد الأطراف في المجالات التي لها علاقة بالأمن المجتمعي (سياسيا، اقتصاديا، عسكريا وثقافيا)، أعادت طرح القوة الناعمة كبديل لتصدير الاستقرار إلى إفريقيا والدول العربية من خلال استعمال ديبلوماسية العمل لا التصريحات للوقاية وفض النزاعات قبل استفحالها.

الكلمات المفتاحية

: الجوار الإقليمي ; العمق الاستراتيجي ; التهديدات الأمنية ; الفشل الدولاتي