مجلة أنثروبولوجية الأديان
Volume 21, Numéro 2, Pages 158-182
2025-06-05
الكاتب : بن دهنون سامية شيرين .
تُعدّ الهجرة من الظواهر الإنسانية المعقدة التي تترك تأثيرات عميقة ومتنوعة على الأفراد والمجتمعات. وبينما ركزت العديد من الدراسات على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للهجرة، لا يزال تأثيرها على الهوية والثقافة من منظور نفسي وأنثروبولوجي ديني بحاجة إلى مزيد من البحث. تهدف هذه الدراسة إلى سد هذه الفجوة المعرفية من خلال استكشاف تأثير الهجرة على الهوية الثقافية والدينية للأفراد والجماعات. كما تركز على التفاعل بين المجتمعات الأصلية والمستضيفة والتحولات النفسية المصاحبة لإعادة تعريف الهوية. وأظهرت النتائج، من الناحية النفسية، أن الهجرة غالبًا ما تصاحبها تحديات مثل الحنين إلى الوطن، الشعور بالاغتراب الروحي، وصراعات الهوية الناتجة عن محاولة التوفيق بين القيم الدينية الأصلية والمعايير الثقافية الجديدة. وقد يؤدي هذا إلى حالات من القلق النفسي أو تعزيز الشعور بالانتماء من خلال التمسك بالعقيدة كآلية للتكيف. اما من المنظور الأنثروبولوجي الديني، أوضحت الدراسة أن الهجرة تساهم في تغيير الثقافات والممارسات الدينية في المجتمعات المستضيفة. ويظهر ذلك من خلال ممارسات دينية جديدة تجمع بين تقاليد المجتمع الأصلي وثقافة المجتمع الجديد. هذا التفاعل قد يؤدي إلى الاندماج الثقافي والديني أو الحفاظ الصارم على الهوية الدينية الأصلية.
الهجرة ; الثقافة ; الهوية الدينية