مجلة المنهل الاقتصادي
Volume 8, Numéro 1, Pages 883-896
2025-06-04

تجربة السياسة النقدية غير التقليدية في الجزائر لسنة 2017، وخطر الانخفاض الأسي لسعر صرف الدينار الجزائري.

الكاتب : أبودراز سفيان .

الملخص

حاولنا من خلال هذا المقال معالجة تجربة الاقتصاد الجزائري مع أحد أنواع السياسات النقدية الأكثر تطرفاً والأقل شعبية لدى البنوك المركزية؛ وهي طبعاً السياسة النقدية غير التقليدية. فعلاً؛ ليس محظوراً اللجوء إلى هذا النوع من السياسات النقدية، هي تجربة مرت بها مثلاً كل من الولايات المتحدة الأمريكية، منطقة اليورو واليابان، ولكن لا يمكن تعميمها على كل الاقتصاديات وبالخصوص تلك الاقتصاديات التي يكون فيها التصدير ضعيفاً ويعتمد اقتصادها كلياً على مداخيلها من العملة الصعبة من الصادرات النفطية أو أي سلعة أخرى تتحدد أسعارها في الأسواق العالمية، وحتى تلك الاقتصاديات التي تعتمد نظام التعويم المدار لسعر الصرف، كما هو الحال للاقتصاد الجزائري. تعمل كل هذه المتغيرات على الضغط الكبير على سعر الصرف، مع احتمالية حدوث سيناريو انهيار كلي لسعر الصرف. في هذا الإطار، حاولنا استعراض تجربة بعض الدول الصناعية مع هذا النوع من السياسات النقدية لفهم شروط نجاحها وأسباب فشلها، كما حدث في اليابان، كما قمنا بعرض تجربة الجزائر لسنة 2016 وعملياً في سنة 2017، ووضحنا كيف يصعب تطبيقها في الاقتصاد الجزائري بسبب ضعف الآلة الانتاجية والاعتماد الكبير على الصادرات البترولية. من خلال النموذج الرياضي المستخدم (النموذج الرياضي للانخفاض الأسي لسعر الصرف MMEDER)، يتضح لنا أن أي سياسة نقدية غير نظامية في ظل التركيبة الاقتصادية الحالية للاقتصاد الجزائري وفي إطار نظام التعويم المدار لسعر الصرف، ستضعف قدرة البنك المركزي الجزائري على إدارة سعر الصرف وينهار معها سعر الصرف كلياً، ولن تؤثر إيجابياً على الاقتصاد.

الكلمات المفتاحية

الاقتصاد الجزائري ; سياسة نقدية غير نظامية ; سعر الصرف ; نموذج رياضي للانخفاض الأسي لسعر الصرف. ; MMEDER