افاق فكرية
Volume 3, Numéro 2, Pages 223-226
2015-10-17
الكاتب : بن بوفلجة عبد القادر .
حينما يكتب الأديب شيئا مما تجود به قريحته من شعر أو نثر، فهو وإن كان يكتب لنفسه إلا أانه يقف للحظة معينة، ويؤرخ لفترة زمنية محددة. نقرأ القصائد المعلقات فهي تؤرخ لسيرة أصحابها في لحظاتها الدافئة، فدلالات الكتابة تتعدى إلى التاريخ، وتتجلى لنا فيها أركان التاريخ الأربع: الزمن والمكان والشخصية والحدث. وقد رأيت أن ابن خلدون أشار إلى هذه الأربع في مقدمته؛ حينما تكلم عن ما أسماه هو بالغلط الخفيّ في التاريخ الّذّهول عن تبدل الأحوال في الأمم والأجيال بتبدّل الأعصار ومرور الأيّام أنه يكون في الأشخاص والأوقات والأمصار . ومقالتي هذه أوردت فيها إجمالا لفكرة معينة، ولم ألتجيء إلى تفصيل وإيراد الأمثلة، لأن الموضوع طويل ويحتاج إلى غزارة في الموضوع، ووفرة في إيراد الاستشهادات خصوصا من كتب الأدب، لأن فكرة المقالة تتحدث عن خدمة الأدب للتاريخ، وهو مشروع كبير ضخم يحتاج إلى نخبة تبحث الموضوع، وتتآزر في جمع الكثير من الشواهد الأدبية، وتمحيص الحقائق التاريخية، وتخليص التاريخ من كثير الشوائب إذ يحتاج إلى الواقعية، و تهذيب الأدب حتى يكون منطقه أعلى في تخليص الأمة من القوقعة والتخلف عن ركب تمثيل الأمة بأحسن وجه
دلالات الكتابة ، الادب ، التاريخ، الزمن ، المكان ، الشخصية ، الحدث
لبصير سعاد
.
ص 876-890.