مجلة اللغة العربية وآدابها
Volume 3, Numéro 1, Pages 177-194
2015-01-01
الكاتب : سليمة عذاوري .
تحتكم العملية الاصطلاحية لقانون خاص يجعل منها عملية معقدة وخاضعة لأنظمة عدة، يحتل فيها النظام اللغوي المساحة الأوفر، حتى في الحالات التي تتجاوز فيها هذه العملية ما هو لساني إلى حقول معرفية أخرى كالحقل النقدي مثلا، ذلك أن حالة التعالق بين اللسانيات الحديثة والنقد تتجاوز أطر التأثير المعرفي والنظري إلى الاقتراب المصطلحي. وهو ما يجعلنا نؤثر –في هذا المقام- الحديث عن بعض المصطلحات التي يتجلى من خلالها هذا التعالق، تستوقفنا في ذلك إشكاليتان أساسيتان: أولاهما: أننا نعتبر المصطلح تحديا يواجه العملية النقدية، بالنظر إلى الموقع الخاص الذي تتخذه صناعة المصطلح مقابل المعجم ووضعيته باعتباره يمتلك صفة فوق لغوية . يطرح هذا التحدي على مستوى المنظومة النقدية عامة، غير أنه يكتسي طابعا أكثر أهمية وصعوبة إذا ما ارتبط بمجموع المصطلحات التي نزحت من حقول لسانية واضحة المعالم لتستقر في النقد الأدبي، إذ يتعين، والحال هذه، معرفة الكيفية التي تمت من خلالها عملية النزوح وما ترتب عنها من تغيير لأصلها اللساني بالنظر إلى طبيعة المفاهيم التي صارت تمثلها نقديا. وثانيهما: أن التحدي الاصطلاحي السابق يتجاوز في المنظومة النقدية العربية كونه تحديا إلى كونه إشكالية، مردها صعوبة اجتراح المصطلحات وتقنينها وإثباتها في حقل الدراسات النقدية. حيث لا يختلف اثنان حول طبيعة المأساة التي تعاني منها المنظومة الاصطلاحية العربية، خاصة إذا تعلق الأمر بمفاهيم نقدية تنتمي إلى سياقات أخرى غير السياقات العربية الخاصة، ما يستوجب مراعاة وضعياتها الأولى قبل نقلها للوضعيات اللغوية والنقدية العربية.
الحقل اللساني. المصطلح. النقدي
قبلي بن هني
.
رنان سعيد عبد القادر
.
ص 255-268.
لوبار عبد السلام
.
ص 30-42.
قرقور أحلام
.
ص 373-383.