مجلة الحكمة للدراسات التاريخية
Volume 12, Numéro 2, Pages 25-44
2024-08-01

الاضطهاد الأربعيني للنصارى (309-379م)

الكاتب : القصير خديجة .

الملخص

واجهت الديانة المسيحية قبل الاعتراف بها ديناً رسمياً للإمبراطورية البيزنطية في عام 313م ويلات وازمات متعددة دفعت بمعتنقيها الى الانتقال خارج حدودها فوجدوا موطأ قدم لهم في بلاد فارس التي اظهر البعض من ملوكها التسامح مع المسيحيين، بل اعتناق اعداد كبيرة من الفرس للديانة المسيحية من الوافدين الجدد وتم اقامة الكنائس المسيحية التي تزاول طقوسها باللغة الفارسية وانتشرت على اثرها الجاليات النصرانية في اغلب بلاد فارس. لم يستمر الرخاء الذين نعم به المسيحيين في فارس طويلاً إذ سرعان ماتداخلت عوامل عديدة لتكون سبباً في اضطهادهم من قبل الحكومة الفارسية. عد العامل السياسي ابرزها بسبب توتر العلاقات البيزنطية الفارسية واعتبار المسيحيين جواسيس لصالح البيزنطين، عدت فترة الحاكم الفارسي سابور الثاني (309-379م) اضرس واقسى فترات الاضطهاد ضد المسيحيين إذ مارست الدولة الساسانية ضغوطات مختلفة لمحاولة دفعهم الى الارتداد عن المسيحية سواء بفرض الضرائب المزدوجة واغلاق الكنائس ومصادرة الممتلكات الخاصة وكان ختامها موضوع بحثنا الاضطهاد الاربعيني الذي دام اربعين سنة(339-379م) وذهب ضحيته العديد من رجال الدين المسيحيين فضلاً عن هدم الكنائس والاديرة وسوف نحاول في بحثنا هذا بيان الظروف الممهدة للاضطهاد الاربعيني وتبعاته القاسية بحق معتنقيي الديانة المسيحية وماترتب عليه من انهيار للمنظومة الدينية التي تمتعت بها هذه الأقلية في المجتمع الفارسي .

الكلمات المفتاحية

المسيحية- سابور الثاني- الاضطهاد الاربعيني- الكنيسة- قسنطين الكبير