مجلة اللغة العربية وآدابها
Volume 5, Numéro 1, Pages 228-242
2017-03-01
الكاتب : خيرة بن علوة .
يمثل الأدب منذ القديم مادّة دسمة لمختلف الاتجاهات والدراسات النقدية والجمالية، ولعلّ طبيعته المستعصية على الإحاطة والتجسيم هي العامل المباشر في التقلّب بين دراسة وأخرى،والاعتراف بقصور هذه مقابل ما يليها في دراسته دراسة شاملة تكفيه حقّه؛ ومن ثمّ فإنّنا غالبا ما نقف وقفة دهشة أمام نصّ يخرج من رحم هذا المجال، فنأتي لنطبق عليه ما تيسّر من دراسات سائدة، لنكتشف في النهاية أنه لا يستجيب لآلياتها، مما يضطرنا إلى إعادة النظر في طريقة محاورته، ومحاولة استنطاق تركيبته. لقداشتغلت معظم الدراسات في كثير من الممارسات على ثنائية (اللفظ والمعنى) وإن اختلفت نسبة التركيز على أحدهما دون الآخر من دراسة إلى أخرى؛ غير أنّ ما يثير الانتباه ذاك الجنوح إلى أحاديّةٍ غير مصرّح بها في الدراسات المعاصرة المتأخرة، ولكنها تتبدى في أسسها وآلياتها ونتائجها؛ إنها أحادية (اللامعنى) التي فرضت وجودها من خلال تركيبة النصّ الأدبيّ المعاصر، والحال أن معناه صار منزلقا. وعليه؛ فهل جوهر الأدب كامن في اللفظ والمعنى؟ أم.. في اللامعنى؟ وإذا كان اللفظ مركّبا هو الذي يقود للمعنى؛ فما الذي يحقق "اللامعنى؟ وهل اللامعنى قصور في الأدب أم وصول إلى سدرة المنتهى في الإبداع والتلقي؟ وكيف انتقلت اللغة من أداة للإيهام.. إلى أداة للإبهام؟
النص الأدبيّ؛ اللفظ؛ المعنى؛ اللامعنى؛ الغموض؛الرمز؛ التلقي.
عبد العزيز خواجة
.
ص 151-167.