مجلة دائرة البحوث و الدراسات القانونية و السياسية
Volume 1, Numéro 3, Pages 120-147
2017-09-28
الكاتب : محمد أمين زيان .
يعتبر نظام الوساطة الجزائية، نتاج فشل العدالة الجنائية التقليدية في محاربة الإجرام بكل أشكاله بفعل التضخم التشريعي في المواد الجزائية الذي أرهق المحاكم، وهو توجه حديث في السياسة الجنائية، يسعى لإشراك الخصوم في عملية تفاوض على درء آثار الجريمة وتعويض المجني عليه من جهة ،و التخفيف على جهات التقاضي الجزائية من جهة أخرى، خاصة بعد الإدراك بصعوبة تحقيق الأغراض المرجوة من العقاب بالأساليب التقليدية، تحقيقا للسرعة في الإجراءات القضائية، وهو الإجراء الذي استحدثه المشرع الجزائري بموجب تعديل قانون الإجراءات الجزائية 15-02 في إطار حركة إصلاح العدالة،كبديل لإجراءات الملاحقة، تجنيبا للمشتبه فيه من مخاطرها، انطلاقا من أن ممارسة الدولة لحقها في العقاب،أضحى يمس اليوم بالحقوق والحريات الدستورية، التي تظل في حالة سكون،حتى تأتي الإجراءات الجزائية لتنقلها إلى مرحلة التفعيل،خاصة وأن هذه الحقوق أصبحت من معايير تمييز الدولة القانونية عن الدولة البوليسية. تظل إثارة مسألة مسايرة مبادئ المحاكمة العادلة قائمة في نظام الوساطة الجزائية، باعتبار أن هذه الأخيرة حسب رأينا الشخصي، قد تتعارض مع التوجه الدستوري الجديد في مادته 56 المؤسس لحق كل شخص في محاكمة عادلة، تكفل له ضمانات الدفاع، وتراعي في حكمها تمتع المحال أمامها بقرينة البراءة، وهو ما اخترنا التطرق إليه بالدراسة في هذه الورقة البحثية ،متسائلين في نفس الإطار عن مدى خضوع نظام الوساطة الجزائية لقواعد القانون الجنائي، فهل تخضع لقواعد القانون المدني باعتبارها تلغى تطبيق قانون العقوبات بإتباع قواعد التعويض المدنية، أم أنها انقضاء للدعوى العمومية ذات الطابع الجزائي ؟.
قانون الإجراءات الجزائية – العدالة التفاوضية – أزمة العدالة الجنائية – بدائل الدعوى الجزائية – الخصومة الجزائية – صيغة تنفيذية – قانون حماية الطفل
عمارة صليحة
.
حاج بن علي محمد
.
ص 296-318.
عبابسة د. محمد
.
ص 428-442.