الممارسات اللّغويّة
Volume 2, Numéro 2, Pages 7-39
2011-03-01

المازيغيـة في خطـر

الكاتب : بلعيد صالح .

الملخص

كان من الواجب عليّ كمثقف الإدلاء برأيي العلمي في المسألة اللغوية في الجزائر، لما لهذه المسألة من أهمية في واقعنا الحالي، وفي لاحق من الزمان من حيث الانسجام الاجتماعي والتكامل الوطني الهادئ. فالمسألة اللغوية مسألة أمن ثقافي وانسجام اجتماعي، وعلى كلّ مواطن جزائري ضمان أمنه اللغوي والثقافي وانسجامه الاجتماعي، والإدلاء برأيه في ما يجب أن يكون عليه الوضع اللغوي الآمن، وفي اقتراح السياسة اللغوية في التخطيط اللغوي المنشود. لم يكن هدفي من كتابة هذا الموضوع إثارة قضية عفا عليها الزمان، أو تثوير فتنة نائمة، بل أروم كشف المستور عن ممارسات لغوية وتربوية تقوم بها بعض المؤسّسات والتي يُفترض أنّها تخدم اللغة المازيغية، ويمكن أن أقول: إنّها تخدم اللغة المازيغية، فكيف تخدمها؟ ومن أيّة وجهة تخدمها؟ وما هي الطريقة العلمية التي تعمل بها؟ وما هي النظرية العلمية التي تحتوي المسألة اللغوية المازيغية؟ وما هي المنهجية التي تتعامل بها؟ وباعتباري معنياً بقضية المازيغية كأداة تواصل وطني، فالأحرى بها أن تكون في مستوى الحدث الوطني الذي يرجوه المجتمع الجزائري، ولا يجوز لأحد أن يقول: دعوا المازيغية للمختصين، أو دعوا المازيغيين للمازيغيين، فمن هؤلاء المختصّون؟ ومن هؤلاء المازيغيون؟ وهذا الكلام سمعته وأنا أجري دراستي في قسم المازيغية، كأنّنا المازيغية حكر على فئة مدرسي قسم المازيغية، أو هي حكر على الباحثين في المازيغية، ونعرف أنّ بعض أساتذة القسم لا علاقة لهم علمياً بالمازيغية؛ بمعنى إنّ دراساتهم الأكاديمية لم تكن في المازيغية، بل لم ينتجوا كتاباً واحداً متخصّصاً في المازيغية، وأذهب بعيداً لأقول: إنّ بعضهم ركب الموجة، ووجد نفسه في القسم وأصبح مدرّساً، وينادي الآن: دعوا المازيغية للمازيغيين. فهل هذا كلام؟

الكلمات المفتاحية

-