الناصرية
Volume 4, Numéro 1, Pages 501-516
2013-06-01

الحرف والمهن المرافقة لمسالك القوافل في المغر ب الأوسط مراكز المسالك الصحراوية أنموذجا

الكاتب : عبد الرحمن بلاغ .

الملخص

إنّ اختيار هذا الموضوع وبهذا الطرح، دفعني له الحديث المتواتر عن القوافل التجارية ومسالكها سيما الصحراوية، سواء في كتب الجغرافيين والرحالة والباحثين، وهو في الغالب توصيف للركب ومساراته ومزاراته وأسواقه، والقارئ لها يجد صعوبة في استيعاب مقدرة القافلة التي تنطلق مثلا، من تلمسان إلى تمبكتو عبر الفيافي والقفر، أو من قرى واد جير إلى فزان وأكدز وغيرها، ومرد هذا الاستغراب في تقديري، يعود إلى جهل القارئ، بتكوين القافلة من جهة، وما توفره المحطات والمراكز من دعم لوجيستي لها من جهة ثانية، والتي بدونها يفتقد التواصل بين سواحل ودواخل المغرب الأوسط. إنّ تفكيك الحرف والمهن المرافقة للقافلة، يتطلب جهدا علميا وصناعة تاريخية، تمكن الباحث من فرز مكونات القافلة، وصولا إلى تشخيص الأنشطة المرافقة لها، أو بعبارة أصح الدولاب المحرك لعجلاتها، كما أن المراكز أو محطات التزود الصحراوية، نشأت وتطورت بحكم موقعها وفق ثنائية، نقط المياه ومسارات حركة القوافل، ونستطيع أن نفهم حركية هذه المراكز الاقتصادية والمالية، بالنظر إلى محتويات أسواقها، وتقاليد ساكنتها، فوظيفتها اقتصادية وحضارية بالنسبة للقوافل، حتى أننا نجد قرى ومدنا هجرت أو فقدت مكانتها كسجلماسة، بفعل تحول الطريق التجاري عنها إلى وجهات أخرى؛ فالمكاسب والمنافع متبادلة بين القافلة المتنقلة والمراكز الثابتة، بفضل ما توفره الحرف والمهن للطرفين؛ فمن المراكز تتغذى القافلة و بها تستريح الدواب والركبان، وفيها يلتقي التجار بالصلحاء والعلماء.

الكلمات المفتاحية

المهن؛ الحرف؛ المسالك؛ القوافل؛ الصحراء؛