مجلة الحكمة للدراسات التاريخية
Volume 3, Numéro 5, Pages 83-94
2015-01-01
الكاتب : جهيدة بوعزيز .
باعتباري باحثة في التاريخ العثماني من خلال المخطوطات الجزائرية المحلية فاني أعي جيدا القيمة البالغة لهذا النوع من الارث الحضاري القيّم، والذي يُعد ثروة وطنية وإنسانية ذات قيمة حضارية كبيرة. وقد توجهت مرارا إلى المكتبة الوطنية للعمل على هذه المخطوطات النادرة لكني واجهت بعض الصعوبات في قراءة بعضها لأن التلف قد نال منها للأسف، لذا ارتأيت أن أسلط الضوء على الجهود المبذولة من طرف مسؤولي المكتبة الوطنية للحفاظ على هذا التراث العريق، وهو ما يعكس مدى رغبتنا كباحثين في وجود مشروع حقيقي وبرنامج خاص يهتم بصيانة وترميم هذا الارث الحضاري وحمايته من الاندثار خاصة مع تزايد المخاطر التي تهددها وتُسرع من تلفها وبالتالي فقدانها. وأعتقد أن هناك جهودا جبارة تُبذل في هذا الصدد وهذا ما يتضح لنا من خلال الوسائل التقنية الحديثة التي أصبحت تتعامل بها المكتبة الوطنية، والتي تهتم برقمنة وتصوير المخطوطات بواسطة الماسح الضوئي بحيث يمكن لمئات الباحثين الاطلاع على الوثيقة نفسها دون أن يلحق بها أي ضرر مادي, لكن هل هذا كاف للحفاظ عليها؟ أم أن هناك طرقا أخرى لذلك؟ ثم ماذا عن المخطوطات التي تلف جزء كبير منها هل يمكن صيانتها وترميمها؟ وما هي الطرق المعتمدة لذلك بمكتبتنا الوطنية؟ وهل من برنامج خاص لمعالجتها وإعادة الحياة إليها؟ ومن جهة أخرى هل كل من يعمل بالمكتبة الوطنية يتم تأهيله وتوعيته بالمسؤولية تجاه هاته المخطوطات التي تمثل ذاكرة الأمة وتعكس هويتها العربية والقومية؟ أم أن هناك تفريط في هذا الجانب؟ وهل كل الطرق التي تحفظ بها المخطوطات طرق تقنية حديثة أم أن هناك طرقا بدائية مازالت تُستخدم أحيانا من طرف بعض العاملين دون وعي الأمر الذي يؤدي إلى التأثير على هذه الأوعية المعرفية وربما يؤدي إلى طمس المعلومات المهمة التي تحتويها؟ وعلى صعيد آخر هل من مشروع لجمع المخطوطات الأسرية الدفينة وكذا مخطوطات الزوايا العريقة بالمكتبة الوطنية وإخضاعها لمثل هاته التقنيات الحديثة؟ والى أي مدى يمكن الحفاظ على هذا الارث الحضاري بهاته الطرق والاستفادة منه؟ وللإجابة على هاته التساؤلات آثرت أن أتوجه مباشرة إلى المكتبة الوطنية، وبالضبط إلى مصلحة حفظ المخطوطات وتجليدها، أين التقيت برئيسة المصلحة وتحدثت معها حول آخر تقنيات الصيانة والترميم المتعامل بها مع المخطوطات الوطنية، وقد وجدت استقبالا جيدا سهّل عليّ مهمتي في كتابة هذا التقرير الميداني، ولا يسعني هنا إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لمدير المكتبة الوطنية الذي سمح لي بمقابلة رئيسة مصلحة الحفظ السيدة "عديلة حلاوة" هاته الأخيرة التي غمرتني بلطفها وأكرمتني هي ومن معها من موظفي المصلحة فجزاهم الله عني كل خير.
المكتبة الوطنية المكتبة الجزائرية جهود المكتبة ترميم التراث صبانة التراث تقرير ميداني
سامية شرقي
.
pages 282-301.
بيزان مزيان
.
عبد الهادي محمد
.
ص 1-17.
سامية شينار
.
نهى بوخنوفة
.
ص 05-12.