دراسات وأبحاث
Volume 3, Numéro 3, Pages 36-46
2011-03-15
الكاتب : محمد نشطاوي .
إن الاستعمار ليس فقط نظاما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، انه نظام توتاليتاري متكامل، أساسه سياسي وبنيانه اقتصادي وجوهره ثقافي واجتماعي، لهذا تمت وتتم محاربته. إن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي مارستها القوى الاستعمارية تتعارض مع المواثيق والإعلانات الدولية وعهود حقوق الإنسان، وان الجرائم التي ارتكبتها هي جرائم لا تتساقط بالتقادم أو بمرور الوقت. إن فتح ملف الانتهاكات الاستعمارية يشكل جسرا ضروريا للمصالحة مع تاريخ المرحلة الاستعمارية. ولعل ما قام به بيرلسكوني يندرج في خانة "الدين الاستعماري" الايطالي وجبر الأضرار للآلاف من الليبيين، ومن شأنه أن يشكل أرضية للمطالب الأفريقية على الخصوص عن فترات الاسترقاق والاستعمار. إلا أن القوى الاستعمارية الرئيسية الأخرى في القارة الأفريقية كفرنسا وبريطانيا العظمى واسبانيا والبرتغال لم توافق أبدا على الشروع في هذا المسار مفضلة صيغة التعاون والشراكة والتوجه نحو المستقبل. فهل بإمكان الاعتذار الايطالي لليبيا عن الاستعمار وإقرار تعويض يعمل على إنصاف ضحايا هذه الفترة الاستعمارية، أن يشكل سابقة يمكن على ضوءها سن قاعدة قانونية ملزمة للدول الاستعمارية سابقا للمصالحة مع التاريخ ومع المبادئ التي ما فتئت تنادي بها، واثبات مسئوليتها التاريخية عن المآسي التي عانت منها الشعوب التي استعمرتها ؟
الغرب في مواجهة ماضيه الاستعماري جرائم وتعويضات
مبروك غضبان
.
نادية خلفة
.
ص 209-230.
عبد الرحيم قصباوي
.
ص 420-437.