مجلة الشهاب
Volume 12, Numéro 2, Pages 655-672
2026-07-28

الصورة النمطية لعلاقة السياسي بالديني - الإمام الغزالي والموحدون أنموذجا -

الكاتب : سعدودي مليكة . هدار فضيلة .

الملخص

إن دراسة تمثلات العلاقة بين أقطار العالم الإسلامي شرقه وغربه، من خلال دراسة مصادرات كتب لبعض العلماء؛ من المواضيع التي تأسر الفكر وتشد الاهتمام، وذلك قصد إبراز التفاعل الحاصل بين الطرفين في مختلف المجالات، ويعد الحرص على إثبات أو نفي العلاقات مع شخصيات علمية تمثل رموزا للدين، مما اعتاد عليه ذوو السلطة وأولي الأمر؛ لما تمكن له من تقوية الجانب الروحي لمركزهم. ومثل هذه المواضيع تجسدها نماذج عديدة في الغرب الإسلامي، ولعل شخصية الإمام الغزالي من أبرز الشخصيات التي خلف ما حدث حوله، وما نقلته إلينا المصادر؛ ضجة ضلت إلى اليوم تطرح كمثال لاضطراب العلاقة بين الديني ( المثقف أو العالم ) والسياسي ( الأمير أو الخليفة )، كما تومئ بنوع من التداخل في أدوار الطرفين ومحاولة كل طرف إثبات سلطته. لقد كان هدف الأمراء المرابطين قبل؛ بالأخص يوسف بن تاشفين من السعي وراء إثبات هذا النوع من العلاقة، والتي جسدها اتصالهم الأول مع حجة الإسلام؛ في الأساس هو حصولهم على سند شرعي. وهو ما عمد خلفاؤهم الموحدون على توظيفه بقوة، ولذلك اعتمدوا على دعاية واسعة، روجوا من خلالها لخبر لقاء مهديهم ابن تومرت بالإمام الغزالي، لعل ذلك يعطيهم سندا، وحججا أقوى أمام خصومهم المرابطين، الذين اعتبروا حركتهم خروجا عن الحكم، وعن طاعة الأمير.

الكلمات المفتاحية

الموحدون؛ الدعاية؛ تمثلات العلاقة؛ الشرعية؛ الصورة النمطية.